حميد بن زنجوية

921

كتاب الأموال

وسهم المؤلفة قلوبهم ، لمن يفرض له من أمداد النّاس أوّل عطاء يعطونه . ومن يغزو مشترطا ، لا عطاء له ، وهم فقراء ، ومن يحضر المساجد من المساكين الذين لا عطاء لهم ولا سهم ، ولا يسألون النّاس إن شاء اللّه . وسهم الرّقاب ، [ نصفان ] « 1 » : نصف لكلّ مكاتب يدعى بالإسلام . وهم على أصناف شتّى ، فلفقهائهم في الإسلام فضيلة ، ولمن سواهم منهم منزلة أخرى ، على قدر ما أدّى كلّ رجل منهم ، وما بقي عليه إن شاء اللّه . والنّصف الباقي يشترى به رقاب ، ممّن قد صلّى وصام وقدّم في الإسلام ، من ذكر أو أنثى ، فيعتقون إن شاء اللّه . وسهم الغارمين على ثلاثة أصناف ؛ منهم صنف لمن يصاب في سبيل اللّه / في ماله وظهره ورقيقه ، وعليه دين . لا يجد ما يقضي ، ولا يستنفق إلّا بدين . ومنه صنفان لمن يمكث ولا يغزو ، فهو غارم قد أصابه فقر وعليه دين ، / لم يكن منه شيء في معصية اللّه ، ولا يتّهم في دينه إن شاء اللّه . وسهم في سبيل اللّه ، فمنه لمن فرض له ربع هذا السّهم . ومنه للمشترط الفقير ربعه . ومنه لمن تصيبه الحاجة في ثغره ، وهو غاز في سبيل اللّه ثلث هذا السّهم « 2 » إن شاء اللّه . وسهم ابن السّبيل يقسم لكلّ طريق على قدر من يسكنها ويمرّ بها من النّاس ، لكلّ رجل من ابن السّبيل ، ليس له مأوى ، ولا أهل يأوي إليهم ، [ ويطعم ] « 3 » حتى يجد منزلا ، أو يقضي حاجته . ويجعل في منازل معلومة ، على أيدي أمناء ، لا يمرّ بهم ابن سبيل ، به حاجة ، إلّا آووه ، وأطعموه ، وأعلفوا دابّته ، حتى ينفد [ ما ] « 4 » بأيديهم إن شاء اللّه « 5 » .

--> ( 1 ) كذا في « ظ » وفي الأصل ( نقصان ) . ( 2 ) ( ثلث هذا السهم ) ثابتة في النسختين ، ولم أدر ما وجه ارتباطها بما قبلها . وهي غير موجودة عند أبي عبيد . ولعله الصواب . ( 3 ) من « ظ » ، وفي الأصل ( يظعن ) . ( 4 ) من « ظ » ، وليست في الأصل . ( 5 ) أخرجه أبو عبيد 690 - 692 عن عبد اللّه بن صالح بهذا الإسناد مثله إلّا أحرفا يسيرة جدا . وقد مضى أن عبد اللّه بن صالح ضعيف الحفظ ، فيضعف الإسناد لأجله .