حميد بن زنجوية

907

كتاب الأموال

عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش بن أبي ربيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ بني شبابة - بطن من فهم - كانوا يؤدّون لرسول اللّه « 1 » صلى اللّه عليه وسلم من نحل ألف عليهم ، من كلّ عشر قرب قربة . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحمي لهم واديين لهم . فلمّا كان زمان عمر ابن الخطّاب « 2 » استعمل على ما هنالك سفيان بن عبد اللّه الثّقفيّ ، فأبوا أن يؤدّوا إليه شيئا ، وقالوا : إنما ذلك شيء كنّا نؤدّيه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فكتب سفيان بذلك إلى عمر بن الخطّاب « 2 » فكتب إليه عمر « 3 » : إنّما النّحل ذباب غيث ، يسوقه اللّه « 4 » رزقا لمن يشاء . فإن أدّوا إليك ما كانوا يؤدّون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاحم لهم وادييهم . وإلّا فخلّ بين الناس وبينهما . فأدّوا إليه ما كانوا يؤدّون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وحمى لهم وادييهم « 5 » . ( 2016 ) أخبرنا حميد ثنا هشام بن عمّار أنا صدقة بن خالد أنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن أبي سيّارة المتعيّ - وكان حليفا لبني بجالة - أنّه قال : يا رسول اللّه ، إنّ لي نحلا . قال : « أدّ العشر » . قال : احم لي إذا جبلها . قال : فحماه له .

--> ( 1 ) في « ظ » ( إلى رسول اللّه ) . ( 2 ) في « ظ » ( رحمة اللّه عليه ) . ( 3 ) في « ظ » ( رضي اللّه عنه ) . ( 4 ) في « ظ » ( عزّ وجلّ ) . ( 5 ) أخرجه د 2 : 109 الحديث من طريق عبد الرحمن بن الحارث بمثل إسناده عند ابن زنجويه ونحو لفظه . ثم أخرجه د : 2 : 109 ، ن 5 : 34 ، جه 1 : 584 من طريق عمرو بن الحارث وأسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب به نحوه ، إلّا ابن ماجة فلفظه مختصر جدا . قال الحافظ في التلخيص 2 : 168 : ( قال الدارقطنيّ : يروى عن عبد الرحمن بن الحارث وابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مسندا . ورواه يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن عمرو بن شعيب عن عمر مرسلا . قلت ( أي الحافظ ) : فهذه علته . وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الإتقان ، لكن تابعهما عمرو ابن الحارث - أحد الثقات - . وتابعهما أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجة وغيره ) . ثمّ صرّح الحافظ في الفتح ( 3 : 348 ) بتصحيح الإسناد إلى عمرو ، ثمّ قال : ( وترجمة عمرو قوية على المختار ، لكن حيث لا تعارض ) . ثم ذكر أنّ ما أخذ من العسل ، فإنّما أخذ في مقابلة الحمى . وقد ضعف ابن زنجويه نفسه ( في الفقرة رقم 2028 ) حديثي عمرو بن شعيب هذين : ( حديث ابن لهيعة وعبد الرحمن بن الحارث عنه ) . وذكر كلاما جيدا في تفسير الحديث . وسيأتي إن شاء اللّه .