حميد بن زنجوية

891

كتاب الأموال

( 1984 ) أخبرنا حميد أنا يحيى بن يحيى أنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمد ابن سيرين ، قال : كان المصدّق يجيء إذا أدركت / الثمرة ، فيخرصها ثمّ يخلّي بينها وبين أهلها ، فيبيعونها بسرا ورطبا ، ثمّ يعطونه الثّمن « 1 » . ( 1985 ) أخبرنا حميد ثنا ابن أبي أويس عن مالك بن أنس ، قال : الأمر المجتمع عليه ، الذي ( لا ) « 2 » اختلاف فيه ، أنّه لا يخرص من الثّمار إلّا النّخل والأعناب . وأنّ ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ، ويحلّ بيعه . وذلك أنّ ثمر النّخل والعنب ، يؤكل رطبا . فيخرص على أهله للتّوسعة على النّاس . لأن لا يكون على أحد في ذلك ضيق فيخرص عليهم ، ثمّ يخلّى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا ، ثمّ يؤدّون منه الزكاة على [ ما خرص ] « 3 » عليهم . فأمّا ما لا يؤكل رطبا ، وإنما يؤكل بعد حصاده ، مثل الحبوب كلّها ، فإنه لا يخرص ، وإنّما على أهله فيه الأمانة إذا صار حبّا ، تؤدّى زكاته إذا بلغ ما تجب فيه الزكاة . وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم « 4 » . ( 1986 ) قال مالك : والأمر المجتمع عليه عندنا : أنّ النّخل يخرص على أهلها ، وفي رءوسها ثمرتها ، إذا طاب وحلّ بيعه . يؤخذ منهم تمرا عند الجداد . وإن أصاب الثّمر جائحة بعد أن يخرص على أهله ، أو قبل أن يجدّ ، فأحاطت الجائحة بالثّمر ، فليس عليهم شيء . وإن بقي من الثّمر ما يبلغ خمسة أوسق فصاعدا ، بصاع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أخذ منه زكاته . وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة . وكذلك العمل في الكرم أيضا « 5 » .

--> ( 1 ) لم أجده بهذا اللفظ ، وهو بنحو الذي قبله . وإسناد ابن زنجويه إلى ابن سيرين صحيح . تقدم توثيق رجاله . ( 2 ) ليست في الأصل ، زدتها من لفظ مالك الآتي برقم 1991 . ( 3 ) مطموسة في الأصل . أثبتها تبعا لما في الموضع الآخر ، ولما في الموطأ . ( 4 ) كرر ابن زنجويه قول مالك هذا برقم 1991 . وهو ثابت عنه في الموطأ 1 : 271 . وفي إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس ، وقد مضى أنّه ضعيف الحفظ . ( 5 ) انظر الموطأ 1 : 272 . فما حكاه ابن زنجويه عن مالك ، ثابت فيه بنحو لفظه هنا . وتقدم أن ابن أبي أويس ضعيف الحفظ .