حميد بن زنجوية

889

كتاب الأموال

بعض تلك الأعوام ، فقالوا : إنّ عبد اللّه بن رواحة قد جار علينا في الخرص . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فنحن نأخذ بخرص عبد اللّه بن رواحة ، ونردّ عليكم الشيء بحصّتكم ، النّصف » . فقالوا هكذا بأيديهم ، وعقد ثلاثين : هذا الحقّ ، وبهذا قامت السماوات والأرض . بل نأخذ النّخل . فقوّم النّخل . وردّوا على رسول اللّه الثّمن بحصّته النّصف « 1 » . ( 1980 ) أخبرنا حميد أنا سليمان بن حرب أنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع ، قال : لمّا افتتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيبر ، أخذها عنوة ، فقالوا : يا رسول اللّه ، نحن أعلم بالعمل منكم . فدفعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم على نصف ما خرج منها . فلمّا أدركت الثّمرة ، بعث إليهم عبد اللّه بن رواحة ، فخرصها عليهم ، ثمّ قال : ما شئتم ؛ إن شئتم فخذوها بما خرصت ، وادفعوا إلينا النّصف . وإن شئتم أخذتها بما خرصت ، ودفعنا إليكم النّصف . ولكن خير لكم ، إنّ لكم فضلا ولها حطبا « 2 » . فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض . فكانوا كذلك حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم / وأبي بكر ، وبعض خلافة عمر . ثمّ إن ابن عمر بات على سطح بخيبر ، هو ورجل . فأصبحا قد كعنا « 3 » . قال : فاتّهم اليهود . قال : فبعث إليهم عمر ، أن اخرجوا منها . فقالوا : أقرّنا فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر ، وأنت بعض إمارتك . قال : إنّما أقررناكم ما شئنا . وقد بدا لنا أن نخرجكم . فأخرجهم ، وعملوها بأنفسهم وأعوانهم . قلت لنافع : ما كان فيها ؟ قال : النّخل والزّرع « 4 » . ( 1981 ) أخبرنا حميد أنا مطرّف وابن أبي أويس ، قالا : ثنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ليهود يوم افتتح خيبر : « أقرّكم ما أقرّكم اللّه ، على أنّ الثّمر بيننا وبينكم » . فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبعث عبد اللّه بن رواحة ، فيخرص

--> ( 1 ) تقدم بحثه برقم 299 . ( 2 ) كذا عبارة الأصل . ( 3 ) كذا في الأصل . وفي القاموس 4 : 263 ( الإكعان : فتور النشاط ) . ( 4 ) هذا الحديث مرسل ، أرسله نافع . وإسناد ابن زنجويه إليه صحيح ، ( انظر رقم 155 ) .