حميد بن زنجوية

882

كتاب الأموال

قال مالك « 1 » في أرض لرجل في بلدين ، مثل أن تكون واحدة بالحجاز ، والأخرى باليمن : إنّه إذا بلغ ما في ثمرهما جميعا خمسة أوسق من نوع واحد ، فعليه الزّكاة . ومن أيّهما أعطى ذلك ، أجزأ عنه . ومثل ذلك الدّنانير والغنم ، يكون بعضها بالحجاز ، وبعضها باليمن ، وهما يجمعان عليه ، الغنم إلى الغنم ، والذّهب إلى الذّهب « 2 » . تفسير ما يكون [ فيه ] « 3 » العشر من الثمار والزّرع . وما يكون فيه نصف العشر ( 1959 ) أخبرنا حميد أنا الأصبغ بن الفرج أخبرني ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أنّ أبا الزّبير حدّثه أنّه سمع جابر بن عبد اللّه يذكر أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « فيما سقت الأنهار والغيم العشر . وفيما سقي بالسّانية نصف العشر » « 4 » . ( 1960 ) حدّثنا حميد ثنا أبو الأسود أنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب / عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرض فيما سقت الأنهار والعيون ، أو [ كان ] « 5 » عثريّا يسقى بالسماء العشر . وما سقي بالنّاضح نصف العشر « 6 » .

--> ( 1 ) وهذه الفقرة الأخيرة موجودة باختصار في المدونة 1 : 344 . ( 2 ) أكثر أقوال مالك هنا . ذكرت أنّها ثابتة عنه ، إما في الموطأ أو في المدونة . وفي إسناد ابن زنجويه ابن أبي أويس ، تقدم أنه لا يحتج به في غير الصحيح . ( 3 ) كان في الأصل ( من ) . والمثبت موافق لتتمة عنوان الباب . ( 4 ) أخرجه م 2 : 675 ، د 2 : 18 ، ن 5 : 31 ، حم 3 : 341 ، 353 ، طح 2 : 37 من طرق عن ابن وهب بهذا الإسناد ، ولفظ مسلم مثله ، إلا أن عنده : ( . . . والغيم العشور ) . وهذا الإسناد على شرط مسلم هنا إلا الأصبغ بن الفرج وتقدم أنه ثقة . ( 5 ) في الأصل ( كا ) ، والمثبت موافق للروايات الأخرى . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد 577 ، طح 2 : 36 عن أبي الأسود عن ابن لهيعة بهذا الإسناد . وأحال أبو عبيد لفظه على لفظ حديث آخر . وذكره الطحاوي بمثل هذا اللفظ ، إلا أنه قال : ( العشور ) ، مكان العشر . وأخرجه خ 2 : 148 ، د 2 : 108 ، ت 3 : 32 ، ن 5 : 31 من طريق يونس عن ابن شهاب بهذا الإسناد نحوه . فالحديث ثابت عن ابن عمر . إلا أنّ في إسناده ابن زنجويه ابن لهيعة ، وهو ضعيف - كما مضى - ، ويتقوى حديثه بالمتابعة .