حميد بن زنجوية

878

كتاب الأموال

وإذا ورث بقرا ، أو غنما ، أو إبلا ، أو دراهم ، أو دنانير ، فليس فيه زكاة ، حتى يحول عليه الحول . إلّا أن يكون عنده مال يزكّيه قبل ذلك ، فيضمّه إليه ، فيزكّيه مع ماله إذا حلّت زكاته . يضمّ الدراهم إلى الدراهم ، والإبل إلى الإبل ، والبقر إلى البقر ، والغنم إلى الغنم ، فيزكّيها معها ، إذا حلّت الزّكاة التي كانت عنده قبل ذلك « 1 » . ( 1950 ) أخبرنا حميد ثنا ابن أبي أويس عن مالك بن أنس أنّه قال فيمن أفاد ماشية من إبل ، أو بقر ، أو غنم : إنّه لا صدقة عليه فيها ، حتى يحول عليها الحول ، من يوم أفادها إلى أن يكون له نصاب ماشية . والنّصاب من الماشية ، ما تجب فيه الصّدقة : إمّا خمس ذود من الإبل ، أو ثلاثون بقرة ، وإمّا [ أربعون ] « 2 » شاة . [ فإذا كانت لرجل خمس ذود من الإبل ، أو ثلاثون بقرة ، أو أربعون شاة ] « 3 » / ثمّ أفاد إبلا ، أو بقرا ، أو غنما ، بشراء أو ميراث ، فإنّه يصدّقها مع ماشيته حين يصدّقها ، وإن لم يحل على الفائدة الحول . وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته ، قد صدّق قبل أن يشتريها بيوم واحد ، فإنّه يصدّقها مع ماشيته . وإنّما مثل ذلك الورق ، يزكّيها الرّجل ، ثمّ يشتري به عرضا من رجل آخر ، وقد وجبت عليه في عرضه ذلك - إذا باعه - الصّدقة ، فيخرج الرّجل الآخر صدقتها . فيكون الأوّل قد صدّقها هذا اليوم . ويكون الآخر قد صدّقها من الغد . وقال مالك في رجل كانت له غنم لا تجب فيها الصّدقة ، فاشترى إليها غنما كثيرة ، أو ورثها : أنّه لا تجب عليه في الغنم كلّها صدقة ، حتى يحول عليها الحول ، من يوم أفادها بشراء أو ميراث « 4 » . وقال مالك في رجل هلك ، وخلّف زرعا قد يبس : إنّ الزّكاة عليه ، إن كان فيه خمسة أوسق . فإن كان [ يوم ] « 5 » مات صاحبه أخضر ، وورثه نفر ففرّقوه ، فإنّما تقع

--> ( 1 ) إسناد ابن زنجويه إلى سفيان صحيح . انظر رقم 1293 . ولم أجد من ذكر قوله هذا غير ابن زنجويه . ( 2 ) في الأصل ( أربعين ) ، والتصويب من اللفظ المماثل المتقدم برقم 1601 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين هنا ، زدته - لضرورته - من الموضع المتقدم . وليس موجودا هنا في الأصل . ( 4 ) كلام مالك إلى هنا تقدم برقم 1601 . ( 5 ) في الأصل ( يو ) .