حميد بن زنجوية

861

كتاب الأموال

ويدّخرون ، وأعرض عمّا سوى ذلك من أنواع الثّمار . وإن كان منها ما ييبّس مثل الجوز ، واللّوز ، والخوخ ، والتّين ، والتّفّاح ، وما أشبه ذلك . لقلّتها وسرعة فنائها ، ولأنّ النّاس لا يتّخذون شيئا منها للمعاش ، وإنّما يتّخذونها للشّهوات . وأخذ من الحرث ، فأخذ من البرّ والشّعير ؛ لأنّهما الغالب على طعام النّاس وأعلافهم في عامّة الأمصار . وهما مع ذلك أكثر أموال أهل الحرث . وسكت عن سائر أصناف الحبوب عفوا منه ، كعفوه عمّا عفا عنه من توابع الأصناف التي ذكرنا ، وإن كان في الناس من الغالب على طعامه الأرزّ ، ومنهم من الغالب على طعامه الذّرة ، فإنّ البرّ والشّعير أكثر من ذلك كلّه ، وأغلبه على طعام الناس . من رأى الصّدقة تجب في أكثر ممّا ذكرنا ( 1904 ) أخبرنا حميد ثنا يعلى بن عبيد ، قال : ثنا الحارث بن عمير عن أيّوب عن عمرو بن دينار ، قال : لما قدم معاذ اليمن ، أخذ الصّدقة من الزرع والكرم والنّخل والذّرة ، العشر ونصف العشر « 1 » . ( 1905 ) ثنا حميد ثنا النّضر بن شميل أخبرنا ابن عون ، قال : سألت الحسن عن الزّبيب وهذه الحبوب ، فقال : إذا كان خمسة أوسق ، ففيه الزّكاة « 2 » . ( 1906 ) أخبرنا حميد أنا أبو نعيم أنا حسن بن صالح عن مغيرة عن إبراهيم ، قال : في الذّرة والسّلت الصّدقة « 3 » . ( 1907 ) أخبرنا حميد أنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن إسماعيل بن عيّاش عن جعفر بن الحارث عن يزيد بن يزيد عن جابر أنّ عمر بن الخطّاب أخذ من الزيتون

--> ( 1 ) تقدم برقم 1897 . ( 2 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده صحيح . رجاله ثقات تقدموا . ( 3 ) أخرجه يحيى بن آدم 146 عن حسن بن صالح بهذا الإسناد مثله . وأبو عبيد 570 من وجه آخر عن مغيرة عن إبراهيم ، ولفظه عنده : ( الصدقة في الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والسلت ، والذرة ) . ومدار الإسناد على مغيرة ، وتقدم أنّه مدلس ، لا سيما عن إبراهيم ، ( انظر رقم 76 ) .