حميد بن زنجوية

834

كتاب الأموال

( 1838 ) أخبرنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث عن يونس عن ابن شهاب أنّه سئل عن مال المجنون : هل فيه زكاة ؟ قال : نعم « 1 » . ( 1839 ) أخبرنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وأمّا سفيان ، فكان يأخذ بقول عبد اللّه ، يقول : احص ما في مال اليتيم من الزّكاة ، فإذا كبر فادفعه إليه ، وأخبره بما عليه . وأمّا سائر أهل العراق ، سوى سفيان ومن قال بقوله ، ( فلا يرون ) « 2 » في مال الصّغير زكاة ، ولا يرون على وصيّه إحصاء ذلك أيضا ، ولا إعلامه . وكذلك المعتوه عندهم . واقتاسوا ذلك بالصّلاة ، وقالوا : إنّما تجب الزّكاة على من تجب عليه الصّلاة . أخبرنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : والذي عندي في ذلك ، أنّ شرائع الإسلام لا يقاس بعضها ببعض ؛ لأنّها أمّهات ، وتمضى كلّ واحدة على فرضها وسنّتها . وقد وجدناها مختلفة في أشياء كثيرة ؛ منها : أنّ الزّكاة تخرج قبل حلّها ووجوبها ، فتجزي عن صاحبها « 3 » . وإنّ الصّلاة لا تجزي إلّا بعد دخول الوقت . ومنها أنّ الزّكاة تجب في أرض الصّغير ، إذا كانت ( أرض ) « 4 » عشر في قول النّاس جميعا ، وهو لا يجب عليه الصّلاة . ومنها أنه المكاتب تجب عليه الصّلاة ، ولا تجب عليه الزّكاة . فالصّلاة ساقطة عن الصّبيّ ، والصّدقة واجبة عليه في أرضه . والزّكاة ساقطة عن المكاتب ، والصّلاة فرض عليه . فهذا اختلاف متفاوت . وكذلك الصّيام أيضا ، ألا ترى أنّ الحائض تقضي الصّيام ولا تقضي الصلاة ؟ وأنّ الآكل في رمضان ناسيا لا قضاء عليه ، وأنّ الناسي للصلاة عليه الصلاة إذا / ذكرها ؟ وكذلك المريض يسعه الإفطار إلى أن يصحّ ، وهو لا يجزيه تأخير الصّلاة ، إلّا أن تقضى في وقتها ، على ما بلغته طاقته من الجلوس أو الإيماء أو غير ذلك . في أشياء من هذه كثيرة يطول بها الكتاب .

--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 552 عن عبد اللّه بن صالح بهذا الإسناد واللفظ . وتقدم تضعيف هذا الإسناد مرارا بعبد اللّه بن صالح . ( 2 ) كذا عند أبي عبيد . وكان في الأصل ( فإنّه لا يرى . . . ) . ( 3 ) زاد أبو عبيد هنا ( في قول أهل العراق ) . ( 4 ) زدتها من أبي عبيد لضرورتها . وليست موجودة في الأصل .