حميد بن زنجوية
790
كتاب الأموال
( 1704 ) حدّثنا أبو أحمد ، قال : قرأت على ابن أبي أويس عن مالك بن أنس أنّه قال في الرّجل التّاجر يبيع العروض بالعروض ، لا يبيع بشيء من العين : أنّه لا زكاة عليه في شيء من عروضه ولا قيمة . قال : وقال مالك : وإن كان ممّن يدير ماله للتّجارة ، حتى يبيع بعين ، أو بعين وعروض ، فإنّ ذلك يقوّم عروضه ، إذا كان ممّن يدير للتجارة ، ويحصي العين ، ويخرج زكاة ذلك كلّه . فأمّا إذا باع العروض بالعروض ، فإنّما هو كهيئة رجل أقرّ عروضه سنة أو سنينا « 1 » . فهذا لا زكاة عليه ولا قيمة ، حتى يبيع « 2 » . ( 1705 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وقد قال بعض من يتكلّم في الفقه ، أن لا زكاة في أموال التّجارة . واحتجّ بأنّه إنّما أوجب الزكاة فيها من أوجبها بالتّقويم . قال : وإنّما يجب على كلّ مال الزّكاة في نفسه ، والقيمة سوى المتاع . فأسقط الزكاة عنه لهذا المعنى . هذا عندنا خطأ في التأويل ؛ لأنّا قد وجدنا السّنّة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، أنّه قد يجب الحقّ في المال ، ثمّ يحول / إلى غيره ، ممّا يكون عطاؤه أيسر على معطيه من الأصل . ومن ذلك كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى معاذ باليمن في الجزية : أنّ على كلّ حالم دينارا ، أو عدله من المعافر « 3 » . فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العروض مكان العين . ثمّ كتب [ إلى ] « 4 » أهل نجران ، [ أنّ ] « 5 » عليهم ألفي حلّة في كلّ عام ، أو عدلها من الأوراق « 6 » . فأخذ العين مكان العرض .
--> ( 1 ) كذا في الأصل . وهو جائز . انظر لسان العرب 13 : 501 . ( 2 ) ذكر في المدونة 1 : 255 مذهب مالك في المسألة ، بمعنى قوله هنا . وفي إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس . وفي حفظه كلام تقدم بيانه . لكنّ مذهب مالك هذا ثابت عنه كما ذكرت . ( 3 ) تقدم حديث معاذ هذا برقم 105 . ( 4 ) من أبي عبيد ، وكان في الأصل ( على ) . ( 5 ) ليست في الأصل . زدتها من أبي عبيد . ( 6 ) تقدم كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى أهل نجران رقم 732 .