حميد بن زنجوية

761

كتاب الأموال

( 1614 ) أنا أبو بكر ثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فلا أدري ما كانا [ يقولان ] « 1 » في الصّامت . وأمّا أهل العراق ، فيرون عليه الزّكاة واجبة في جميع ذلك ، من الصّامت والماشية . وذلك لأنّ أصل الملك عندهم ، كان ممّا يجب في مثله الزكاة . قالوا : فكذلك ما أضيف إليه كان مثله . واحتجّوا فيه بحديث عمر ، في اعتداده بالبهم والسّخلة ، أنّهما يحسبان مع الغنم . يقولون : فقد علم أنّ السّخلة لم يحل عليها الحول ، ولكنّها لمّا أضيفت إلى ما يجب في مثله الصّدقة ، لحقت به . فشبّه أهل العراق الصّامت من المال بالماشية ، قياسا على قول عمر في البهم والسّخال « 2 » . ( 1615 ) حدّثنا أبو بكر أنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وأمّا أنا ، فالذي عندي الاتّباع لما قال عمر في الماشية خاصة . وأرى الدراهم والدنانير مفارقين لهما في التّشبيه . وذلك لخلّتين من المرافق ، جعلتا لأهل المواشي في السّنّة ، ليس لأهل الورق والذهب منهما واحدة . أمّا الأولى : فإنه ما بين الفريضتين / من الأشناق والأوقاص في الماشية ، معفوّ لأهله عنه . والخلّة الأخرى هي التي فسّرها عمر نفسه ، فقال : إنا ندع لكم الربّى والماخض والفحل وشاة اللّحم . فاستجاز الاحتساب بالبهم عليهم ، لما أدخل لهم من الرّفق . هذا بذا . وإنّ أهل الورق والذّهب ليس لهم من هذا كلّه شيء ، وعليهم في مالهم الاستقصاء ، فلا يجوز أن يعطوا درهما ولا دينارا فيه خساسة مكان جيّد . وليس في مالهم شنق ولا وقص . إنّما هو ما زاد على المائتين ، أو عشرين مثقالا ، فعليهم بالحساب ، إلّا في قول غير معمول به ، فبما يشبّه أموال هؤلاء من أموال أولئك ؟ وقد افترقا في السّنّة والنظر

--> ( 1 ) في الأصل ( يقلان ) وعند أبي عبيد ( يقولون ) . والصحيح ما أثبتّه ، يدلّ عليه السياق ، فكلامه عن مالك والليث . ( 2 ) انظر أبا عبيد 502 .