حميد بن زنجوية
746
كتاب الأموال
باب في النّهي عن شراء الرّجل صدقة ماله ( 1584 ) حدّثنا حميد أنا أبو الأسود أنا ابن لهيعة عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة عن أبي هريرة ، وعن أبي أسيد الأنصاريّ صاحبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالا : حقّ على الناس إذا قدم عليهم المصدّق أن يرحّبوا به ، ويخبروه بأموالهم كلّها . ولا يخفون عنه شيئا منها . فإن عدل فبسبيل ذلك . وإن كان غير ذلك واعتدى ، لم يضرّ إلّا نفسه ، وسيخلفه اللّه لهم « 1 » . ( 1585 ) أنا حميد أنا جعفر بن عون أخبرنا هشام بن سعد ، قال : سمعت زيد بن أسلم يذكر عن أبيه ، قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول : حملت رجلا على فرس في زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرأيته قد ضاع عنده . فأردت أن أشتريه ، فاستأمرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « لا تفعل . فإنّما مثل الذي يعود في صدقته ، كمثل الكلب يعود في قيئه » « 2 » . ( 1586 ) أنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا الأوزاعيّ أخبرنا محمد بن عليّ بن الحسين أخبرنا سعيد بن المسيّب حدّثني عبد اللّه بن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « العائد في صدقته ، كالكلب يقيء ، ثمّ يعود في قيئه فيأكله » « 3 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 499 عن يحيى بن بكير عن ابن لهيعة بهذا الإسناد نحوه . وهو موقوف على أبي هريرة وأبي أسيد . وهذا الإسناد ضعيف لأجل ابن لهيعة ، وتقدم الكلام عليه . وأبو أسيد الأنصاريّ : هو أبو أسيد الساعديّ ، واسمه مالك بن ربيعة الخزرجيّ الأنصاريّ ، شهد بدرا وما بعدها . مات سنة 60 بالمدينة . وهو آخر البدريين موتا . انظر ترجمته في الطبقات لابن سعد 3 : 558 ، والاستيعاب ( على هامش الإصابة 3 : 351 ) ، والإصابة 3 : 324 . ( 2 ) أخرجه حم 1 : 54 من طريق آخر عن هشام بن سعد بهذا الإسناد ، لكن اختصره . وأخرجه خ 3 : 204 ، م 3 : 1239 ، حم 1 : 40 من طرق أخرى عن زيد بن أسلم عن أبيه به ، بنحو لفظ ابن زنجويه . فالحديث ثابت صحيح . لكنّ إسناد ابن زنجويه حسن ، لأجل جعفر بن عون ، فإنّه صدوق كما مضى . ومضى ( برقم 914 ) الكلام على رواية هشام عن زيد . ( 3 ) أخرجه م 3 : 1240 2 ، ن 6 : 223 ، 224 ، جه 2 : 799 ، حم 1 : 349 من طرق عدّة عن الأوزاعي بهذا الإسناد ، وألفاظ بعضهم مثل لفظ ابن زنجويه . -