حميد بن زنجوية
738
كتاب الأموال
الإسلام ، إذا أنا برجلين مرتدفين على بعير ، فخشيت أن يكونا ممّن ينتهب ، فتواريت منهما بصخرة وألجأت عنقي إلى حبل ، « 1 » وقد كانا بصرا بي ، فأقبلا حتى وقفا عليّ ، فقالا : السلام عليك . فقلت : وعليكما السلام ، فمن أنتما رحمكما اللّه ؟ فقالا : رسولا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقلت : مرحبا برسولي رسول اللّه ، فما حاجتكما ؟ قالا : نصدّق غنمك هذه ، وفيها شاة . فقم فأخرجها . فقمت فلم آلو أفضل شاة في الغنم ، فأخرجتها . فلمّا رأياها قالا : لا ، أرسل ، فإنّا لا نأخذ شافعا . فأرسلتها وأخذت شاة قد اعتاطت . فقال المقدّم منهما : ناولنيها . فناولته إيّاها . فوضعها بين يديه ، وقالا : بارك اللّه لك وزكّاك . ثمّ ذهبا وما نزلا « 2 » . قال مسلم : الشّافع : الماخض . والمعتاطة : التي قد ضربها الفحل فلم تلقح « 3 » . ( 1562 ) حدّثنا حميد أنا يعلى بن عبيد / ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبّان عن القاسم بن محمد ، قال : مرّت بعمر غنم ، فإذا فيها شاة ذات ضرع ضخم ، فقال : ما بهذه الشّاة ؟ قالوا : أخذت في الصدقة . فقال : ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون . لا تفتنوا النّاس . لا تأخذوا حزرات النّاس « 4 » . تنكّبوا عن الطّعام « 5 » .
--> - الواقدي : بين قرية مرّ وبين مكّة خمسة أميال ) . ويؤيد هذا ما جاء في إحدى روايات البخاري في التاريخ 2 : 2 : 200 ( كنت في ناحية مكة . . . ) . ( 1 ) في لسان العرب 11 : 137 ( الحبل : الرّمل المستطيل ، شبّه بالحبل ) . ( 2 ) تقدم بحثه في الذي قبله . ( 3 ) فسره أبو عبيد في غريب الحديث 2 : 91 - 92 بنحو ما هنا . ( 4 ) ( الناس ) مكررة في الأصل . ( 5 ) أخرجه أبو يوسف 83 ، وأبو عبيد 494 ، ش 3 : 126 عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ بمثل إسناده عند ابن زنجويه ونحو لفظه . ورجال هذا الإسناد ثقات تقدموا . إلّا أنّ فيه انقطاعا : محمد بن القاسم لم يدرك عمر . مات محمد سنة إحدى أو اثنتين ومائة ، وقيل : سنة خمس أو ستّ أو سبع ومائة . وهو ابن سبعين سنة . ( كما في ت ت 8 : 335 ) . فهذا يعني أنّه ولد سنة 31 على أقلّ تقدير . ثم أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه ، عن ابن أبي أويس ، ( وتقدم أنه ضعيف الحفظ ) ، عن مالك عن يحيى بن سعيد بإسناده ، وزاد فيه عائشة بين محمد وعمر . وهذا الحديث ثابت في الموطأ 1 : 267 ، وعند أبي عبيد 495 ، هق 4 : 158 . وإسناده صحيح . تقدم توثيق جميع رجاله . وينجبر ضعف ابن أبي أويس بالمتابعات المذكورة .