حميد بن زنجوية
735
كتاب الأموال
( 1557 ) حدّثنا حميد ثنا جعفر بن عون أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه ، قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مصدّقا ، فقال : « لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا . خذ الشّارف والبكر وذا العيب » « 1 » . ( 1558 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : قوله : حزرات أنفس الناس : يعني خيار المال . والشّارف من الإبل : هي النّاب الهرمة ، فجاءت الرّخصة هاهنا في أخذها ، وأخذ ذي العيب . والآثار كلّها على الكراهة لهما . ولا أعلم لهذا الحديث وجها ، إلّا أن يكون هذا في صدر الإسلام ، قبل أن تطيب أنفس النّاس بالصّدقة . فلمّا أناب المسلمون وحسنت نيّاتهم ، جرت الصّدقة على مجاريها وسنّتها في أسنان الإبل الأربع ، ونهوا عن إعطاء الهرمة وذات العوار . بذلك [ تواترت ] « 2 » الآثار « 3 » . ( 1559 ) حدّثنا حميد ثنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن زكريا بن إسحاق عن يحيى بن عبد اللّه بن صيفيّ عن أبي معبد مولى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم / لمعاذ بن جبل ، حين بعثه إلى أهل اليمن : « إنّك ستأتي قوما من أهل الكتاب ، فإذا جئتهم ، فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ، فإن هم طاعوا لك بذلك ، فأعلمهم أنّ اللّه قد فرض عليهم صدقة ، تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم . فإن هم طاعوا لك بذلك ، فإيّاك وكرائم أموالهم . واتّق دعوة المظلوم ، فإنّه ليس بينها وبين اللّه حجاب » « 4 » .
--> ( 1 ) روي هذا الحديث من طرق أخرى عن هشام بهذا الإسناد نحوه . انظر أبا عبيد 494 ، ش 3 : 126 ، طح 2 : 33 ، هق 4 : 102 . والحديث مرسل ، إسناده إلى عروة بن الزبير حسن : فيه جعفر بن عون ، تقدم أنّه صدوق . وأخرج طح 2 : 33 نحوه متصلا من طريق عروة عن عائشة . لكن في إسناده يعقوب بن حميد بن كاسب ، وهو ( صدوق ربما وهم ) ، كما في التقريب 2 : 375 . ( 2 ) في الأصل ( توارت ) ، والتصويب من أبي عبيد . ( 3 ) انظر أبا عبيد 494 . ( 4 ) أخرجه ابن زنجويه هنا مرسلا ، ولم يذكر فيه ( عن ابن عباس ) . وكذا لما أخرجه ( برقم 2240 ) من طريق ابن المبارك عن المثنى بن الصباح عن يحيى بن عبد اللّه بن صيفي عن أبي معبد . ( وبرقم -