حميد بن زنجوية
717
كتاب الأموال
( 1514 ) حدّثنا حميد / قال أبو عبيد : وأنا هشيم عن يونس عن الحسن ، ومغيرة عن إبراهيم ، قالا في الغنم : نعتدّ بالسّخلة ولا نأخذها « 1 » . ( 1515 ) حدّثنا حميد أنا عليّ بن الحسن وسفيان بن عبد الملك عن المبارك « 2 » ، قال : سمعت سفيان يقول في رجل جاءه المصدّق ، وعنده تسع وثلاثون ، فلم يأخذ منها ، فلمّا ولدت واحدة قال : إنّما أنظر إلى الوقت ، فإن ولدت في الوقت ، أدّى عنها ، وإن ولدت بعد ، فليس عليه شيء . وإن قال المصّدّق - وعنده أربعون شاة - : إنما ولدت منها شاة أمس لتمام الأربعين . . فليس عليه شيء . ينبغي للمصدّق أن يقبل قوله ؛ لأنّ الناس مؤتمنون على زكاتهم « 3 » . ( 1516 ) حدّثنا حميد أنا ابن أبي أويس ، قال : قال مالك في الرّجل تكون له الغنم : لا تجب فيها الصّدقة ، فتوالد قبل أن يأتيه « 4 » بيوم واحد ، فتتمّ الصدقة عليه بأولادها : إن عليه صدقة إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصّدقة ؛ وذلك أنّ والدة الغنم منها « 5 » . وذلك المخالف لما أفيد منها بشراء أو هبة أو ميراث . قال مالك : ومثل ذلك العرض ، لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة ، فيبيعه صاحبه ، فيبلغ بربحه ما تجب فيه الصدقة ، فيتصدّق بربحه مع رأس ماله . ولو كان ربحه فائدة أو ميراثا ، لم تجب فيه الصّدقة ، حتى يحول عليه الحول ، من يوم أفاده أو ورثه . قال مالك : فغذاء الغنم منها ، كما الرّبح من المال « 6 » . ( 1517 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذه الأحاديث كلّها قد يحتمل معناها ، أن تكون سخالا بلا مسنّة . ويحتمل أن يكونا معا . وليس في أسنان الغنم ممّا يؤخذ في
--> ( 1 ) انظر بحثه في الذي قبله . ( 2 ) كذا في الأصل . وأرجّح أنّه ابن المبارك كما في أسانيد كثيرة مشابهة . انظر مثلا 391 ، 1394 ، 1395 ، 1407 وغيرها . ( 3 ) لم أجد من ذكر قول سفيان هذا . وإسناد ابن زنجويه إليه صحيح . رجاله ثقات تقدموا . ( 4 ) في الموطأ ( يأتيها المصدّق ) . ( 5 ) عند مالك ( أن ولادة الغنم منها ) . ( 6 ) قول مالك هذا ثابت عنه في الموطأ 1 : 265 . وقد مضى الكلام على ابن أبي أويس .