حميد بن زنجوية
94
كتاب الأموال
رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لعن الله المستأثر بالفيء ، المستحلّ له » « 1 » . ( 88 ) حدثنا حميد أنا أبو نعيم أنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال عبد الله : والذي لا إله غيره ، لقد قسم الله - تعالى - هذا الفيء على لسان محمد قبل أن تفتح فارس والرّوم « 2 » . ( 89 ) قال أبو عبيد : نرى عبد الله إنما تأوّل الآية التي تأولها عمر في قوله - تعالى - وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ « 3 » ، لأنّ فارس والرّوم إنما افتتحتا بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فجعل فيئهما لمن يجيء بعده ، قبل أن يأتوا / وقبل أن تفتتحا . فالأموال التي تليها أئمة المسلمين ، هي هذه « 4 » الثلاثة التي ذكرها عمر ، وتأولها من كتاب الله : الفيء والخمس والصدقة . وهي أسماء مجملة يجمع كلّ واحد منها أنواعا من المال . فأمّا الصدقة ، فزكوات أموال المسلمين من الذّهب والورق والإبل والبقر والغنم والحبّ
--> ( 1 ) لم أجد من أخرجه . وهو مرسل . إسناده ضعيف فيه الحسن بن الحكم وهو الكوفي ( صدوق يخطئ ) ومندل وهو ابن عليّ العنزي وهو ( ضعيف ) ، انظر ترجمتيهما في التقريب 1 : 165 ، 2 : 274 وفيه ضبط مندلا بتثليث الميم بعدها نون ساكنة . والعنزي بفتح المهملة والنون بعدها زاي . وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو أبو جعفر الباقر . قال عنه في التقريب 2 : 192 : ( ثقة فاضل ) ، وذكر أنه من طبقة صغار التابعين . ( 2 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 9 : 217 من طريق أبي نعيم بمثل إسناده عند ابن زنجويه ولفظه . وأبو عبيد 23 عن حجاج عن المسعودي به نحوه . وإسناد هذا الحديث ، كما قال الهيثمي في المجمع 5 : 321 : ( منقطع ) . قلت : انقطاعه بين القاسم وجدّه عبد الله بن مسعود . قال الحافظ في ت ت 8 : 321 في ترجمة القاسم : ( روى عن أبيه وعن جدّه مرسلا ) . وهو القاسم ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، وهو ثقة كما في التقريب 2 : 118 . وفي الإسناد المسعودي ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ، وهو ( صدوق اختلط قبل موته ، وضابطه أنّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط ) ، قاله في التقريب 1 : 487 ، وفي ت ت 6 : 210 عن الإمام أحمد أنّ سماع أبي نعيم منه قديم . ( 3 ) سورة الحشر : 10 . ( 4 ) في الأصل ( من هذه ) ، والمثبت من أبي عبيد .