حميد بن زنجوية

91

كتاب الأموال

( 83 ) قال أبو عبيد : فهذا ما بلغنا مما كان الله - تبارك وتعالى - خصّ به رسوله - عليه السلام - من المال دون الناس ، فلما توفي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ذهب ذلك كله بذهابه ، وصارت الأموال بعده إلى ثلاثة أصناف ، الفيء والخمس والصدقة . وهي التي نزل بها الكتاب ، وجرت ( بها ) « 1 » السنّة ، وعملت بها الأئمة ، وإياها تأوّل عمر حين ذكر الأموال « 2 » . فذكر حديث أيوب : ( 84 ) أنا حميد ثنا هاشم بن القاسم أنا محمد بن طلحة عن عبد الرحمن بن الأصم عن أيوب عن عكرمة بن خالد المخزومي عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : أتى عليّ والعباس عمر أمير المؤمنين ، فدخلا عليه ، فقال العباس : يا أمير المؤمنين ، افصل بيني وبين هذا . فسكت عمر . فقال الناس : افصل بينهما يا أمير المؤمنين . فقال عمر : لا والله لا أفصل بينهما . ثم ذكر مثل الذي ذكرنا في حديث ابن شهاب عن مالك بن أوس « 3 » ، وقرأ عمر وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ الآية « 4 » ، فهذه ( لهؤلاء ) « 5 » ثم قال إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ « 6 » الآية ، ثم قال : وَما أَفاءَ / اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ « 7 » قال : هذه لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم خاصّة ، ثم قال : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ « 8 » وهذه لهؤلاء . ثم

--> - التقريب 2 : 103 ، 336 . أما مالك بن عبد الله الخثعمي ، فذكره الحافظ ابن حجر في الصحابة من كتابه الإصابة 3 : 327 ، ونقل عن البخاري وابن حبان وخليفة أنهم ذكروه في الصحابة ، وعن العجلي أنه قال : تابعي ثقة . لكن ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة 254 ، وقال : ( يقال : إن له صحبة ولم يصحّ . . . ) . وذكر أنّ ابن حبّان ذكره في الصحابة تبعا للبخاري ، وذكره في التابعين . ( 1 ) من أبي عبيد وفي الأصل ( به ) . ( 2 ) انظر أبا عبيد 22 . ( 3 ) حديث ابن شهاب عن مالك تقدم برقم 65 . ( 4 ) سورة الأنفال : 41 . ( 5 ) في الأصل هنا ( لها ولي ) . والصواب ما أثبته تبعا لما يأتي بعد قليل . ( 6 ) سورة التوبة : 60 . ( 7 ) سورة الحشر : 6 . ( 8 ) سورة الحشر : 7 .