حميد بن زنجوية

83

كتاب الأموال

( 68 ) أنا النضر بن شميل أخبرنا ابن عون قال : سألت محمدا عن الصفيّ وسهم النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يضرب له بسهم في الغنيمة ، وإن لم يشهدها ، وكان يصطفى له رأس قبل الخمس ، وقبل كل شيء « 1 » . ( 69 ) حدثنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا محرز عن الحسن في قوله يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ « 2 » قال : كان يقول : كانت الغنائم تجمع ، فإذا جمعت كان للنبي صلى اللّه عليه وسلم منها سهم يسمى الصّفيّ ، جعله الله له . فكان يجعله النبي صلى اللّه عليه وسلم لليتامى والمساكين والفقراء وذوي الحاجة ، لم يرزأ ( منه ) « 3 » شيئا فيما يعلمون ، إلا أنّ الله - عز وجل - أراد أن يصفيه بأجره ( ودخره ) « 4 » ، ثم تقسم السهام بعد على خمسة أسهم ، سهم منها لله ولرسوله - عليه السلام - ولذي القربى واليتامى والمساكين ، فكان ذلك مفوّضا إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ليس على الأجزاء المسماة . ولكن كان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقسمها على ما رأى ، ثم يقسم البقية أربعة أسهم على المسلمين « 5 » . ( 70 ) حدثنا حميد أنا عبد الله بن جعفر أنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن رجل من ولد عليّ يقال له عمر ، قال : كانت الغنائم تقسم على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على ثلاثين سهما . فيكون أربعة ( وعشرون ) « 6 » سهما منها لأهل القسمة ، ويبقى ستة أسهم : سهم لله ، وسهم لذي القربى ، قرابة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل . فعلى هذا كانت تقسم الغنائم « 7 » .

--> ( 1 ) أخرجه د 3 : 152 من وجه آخر عن ابن عون بمثل إسناده عند ابن زنجويه ونحو لفظه . وهذا الحديث مرسل أيضا وإسناده إلى ابن سيرين صحيح . انظر رقم 54 . ( 2 ) سورة الأنفال : 1 . ( 3 ) في الأصل ( منها ) . والتصويب من الموضع الآخر عند ابن زنجويه . ( 4 ) ليست ظاهرة في الأصل . أثبتّها من الموضع الآخر . ولم أدر ما المراد منها . ( 5 ) كرره ابن زنجويه ( برقم 1228 ) . وأخرجه أبو داود في المراسيل 41 عن محرز أنه قال : سألت الحسن . . . فذكره وما أتمه . والحديث مرسل . وفي إسناده محرز غير منسوب . لكن في حديث رقم 2043 ذكر الإسناد نفسه فنسبه ، وقال : ( محرز البصريّ ) . فالظاهر أنهما واحد . ولم أجد له ترجمة فيما بحثت . ( 6 ) في الأصل هنا ( وعشرين ) ، وكذا لما كرره . ( 7 ) كرره ابن زنجويه برقم 1226 ، ولم أجد من أخرجه غيره . -