حميد بن زنجوية

606

كتاب الأموال

رأسه ، فقال لنا : « إنّ هذه الصدقة إنّما هي أوساخ [ النّاس ] « 1 » ، وإنّها لا تحلّ لمحمّد ولا لآل محمّد ، ادعوا لي نوفل بن الحارث ، فدعي له نوفل بن الحارث ، فقال : « يا نوفل ، أنكح عبد المطّلب » . قال : فأنكحني نوفل . ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ادعوا لي محمية ابن جزء » ، وهو رجل من بني زبيد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استعمله على الأخماس ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمحمية : « أنكح الفضل » ، فأنكحه . ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قم فاصدق عنهما من الخمس كذا وكذا » . لم يسمّه لي عبد اللّه بن الحارث « 2 » . ( 1242 ) حدّثنا حميد ثنا عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث حدّثني عقيل عن ابن شهاب حدّثني سعيد بن المسيّب عن جبير بن مطعم أنّه قال : مشيت أنا وعثمان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قلنا : يا رسول اللّه ، أعطيت بني المطّلب وتركتنا ، وإنّما نحن وهم منك بمنزلة واحدة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّما بنو المطّلب وبنو هاشم شيء واحد » « 3 » . ( 1243 ) حدّثنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح وثني اللّيث حدّثني يونس عن ابن شهاب أنّه قال : أخبرني سعيد بن المسيّب أنّ جبير بن مطعم أخبره أنّه جاء وعثمان بن عفّان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكلّمانه فيما قسم من خمس خيبر ، بين بني هاشم وبني المطّلب ، فقالا : يا رسول اللّه ، قسمت لإخواننا بني المطّلب بن عبد مناف ولم تعطنا ، وقرابتنا منك قرابتهم ؟ فقال لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّما أرى هاشما والمطّلب شيئا واحدا » .

--> ( 1 ) كذا في الموضع الآخر . وكان في الأصل ( النا ) . ( 2 ) كرره ابن زنجويه برقم 2124 . وأخرجه أبو عبيد 413 عن عبد اللّه بن صالح بمثل إسناده عند ابن زنجويه ولفظه إلا أحرفا يسيرة جدا . وروي الحديث من طرق أخرى عن يونس . ( انظر م 2 : 754 ، د 3 : 147 ، حم 4 : 166 ، وصحيح ابن خزيمة 4 : 55 ) . وعن ابن شهاب . ( انظر م 2 : 752 ، حم 4 : 166 ، طح 3 : 300 ) . فالحديث ثابت في الصحيح وغيره . لكن في إسناده عند ابن زنجويه عبد اللّه بن صالح ، وفيه ضعف كما مضى . ( 3 ) أخرجه خ 4 : 111 ، 218 ، عن عبد اللّه بن يوسف ويحيى بن بكير عن الليث بهذا الإسناد مثله . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل عبد اللّه بن صالح وقد مضى . إلا أنّ الحديث ثابت في الصحيح من وجه آخر عن الليث .