حميد بن زنجوية

592

كتاب الأموال

بمنزلة الفيء ، يعطى منه الفقير والغنيّ « 1 » . ( 1201 ) حدّثنا حميد ثنا أبو نعيم ثنا ابن راشد ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز بذلك إلى أمراء الأجناد : أنّ سبيل الخمس سبيل عامّة الفيء « 2 » . ( 1202 ) ثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وثنا عبد الرحمن بن مهديّ عن سفيان ابن سعيد ومالك بن أنس ، أنّ رأيهما كان أنّ النّفل إنّما هو من الخمس « 3 » . ( 1203 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وأمّا الأوزاعيّ ، فإنّ المعروف من رأيه أنّه كان لا يرى النّفل من الخمس . ويقول : إنّما الخمس ( للأصناف ) « 4 » التي سمّى اللّه في كتابه ، قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ « 5 » إلى آخر الآية « 6 » . ( 1203 / أ ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وممّا يقوّي قول الأوزاعيّ حديث عمر الذي ذكرناه في أوّل الفيء ، حين ذكر أصناف الأموال ، فقرأ آية الخمس فقال : هذه لهؤلاء . وأمّا عظم الآثار والسّنن ، فعلى أنّ الخمس مفوّض إلى الإمام ، ينفّل منه إن شاء . من ذلك حديث النبيّ صلى اللّه عليه وسلم الذي ذكرناه في قوله : « ما لي ممّا أفاء اللّه عليكم إلّا الخمس ، والخمس مردود فيكم » . وإنّما خاطب بهذا الكلام المقاتلة ، مقفله من حنين « 7 » . ( 1204 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وكذلك حديث « 8 » يروى عن عبد الواحد

--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 402 عن ابن مهدي عن ابن راشد به نحوه . وهذا الإسناد ضعيف لأجل محمد بن راشد ، فإنه صدوق يهم ، كما مضى . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 402 ، فزاد في إسناده رجلا . قال : ( حدثنا ابن مهدي عن محمد بن راشد عن ليث ابن أبي رقية عن عمر . . . ) ، وذكر نحوه . وتقدم في الذي قبله تضعيف إسناد ابن زنجويه بمحمد بن راشد . ( 3 ) انظر أبا عبيد 402 ، وإسناده إلى مالك والثوري صحيح . ( 4 ) كان في الأصل ( إنّما الأصناف ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 5 ) سورة الأنفال 41 . ( 6 ) انظر أبا عبيد 402 . ( 7 ) انظر أبا عبيد 402 . ( 8 ) كذا لفظه عند ابن زنجويه . لكن عند أبي عبيد 403 ( وكذلك حدثنا عفان عن عبد الواحد بن زياد ) . ثم ذكر مثل الذي نقله عنه ابن زنجويه .