حميد بن زنجوية

581

كتاب الأموال

( 1173 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فقد تبيّن لنا أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حكم لأبي قتادة بالسّلب ، من غير أن يكون نفّله إيّاه قبل ذلك . ألا ترى أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنّما قال ما قال بعد ما قتل أبو قتادة صاحبه ؟ « 1 » . ( 1173 / أ ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذا عندنا بيّن واضح أنّ السّلب مقضيّ به للقاتل ، سنّة ماضية من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، جعله له الإمام قبل ذلك ، أو لم يجعله له . وقد احتجّ قوم بحديث عمر ، أنّه خمّس السّلب للبراء . وليس قول أحد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجّة . على أنّ حديث عمر إنّما هو حجّة لمن يرى أن لا يخمّس السّلب للآخرين . ألا تسمع إلى قوله : إنّا كنّا لا نخمّس السّلب ؟ وقوله : كان أوّل سلب خمّس في الإسلام سلب البراء ، بلغ مالا وأنا خامسه « 2 » . ( 1174 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : ولا أرى في هذا الحديث ذكر التّسمية للنّفل من عمر قبل القتال ، ولا في حديث سعد الذي ذكرناه . وكذلك الأحاديث كلّها ، إلّا حديث أبي طلحة يوم حنين ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يومئذ : « من قتل قتيلا فله سلبه » . وليس في هذا دليل على أنّه إن لم يكن نفّلهم قبل ذلك ، لم يكن للقاتل السّلب . إنّما هذه عندنا سنّة سنّها يومئذ [ رسول اللّه ] « 3 » صلى اللّه عليه وسلم وتعليم علّمه النّاس ، أنّ من قتل قتيلا ، فحكمه أن يكون له السّلب . ولولا قوله هذا ما علمت هذه السّنّة . وهذا عندي وجه الحديث « 4 » .

--> 9 : 86 ، م 3 : 1370 من طرق أخرى عن يحيى بن سعيد به . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل ابن أبي أويس ، ومضى الكلام عليه ، إلّا أنّ الحديث ثابت من الطرق الأخرى . التي يتقوى بها حديث ابن أبي أويس ، ويرتقي إلى درجة الصحة . ( 1 ) انظر أبا عبيد 394 . ( 2 ) انظر أبا عبيد 394 . ( 3 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا لأبي عبيد . ( 4 ) انظر أبا عبيد 394 .