حميد بن زنجوية

562

كتاب الأموال

عن عكرمة أنّه قال : لا تأكل ثمن الشّجر فإنّه سحت « 1 » . قال : يعني الكلأ ونحوه . وكذلك يروى عن عبد اللّه بن [ عمرو ] « 2 » في ثمن الماء ، أنّ قيّم أرضه بالوهط كتب إليه يخبره أنّه سقى أرضه وفضل من الماء فضل ، ويطلب بثلاثين ألفا ، فكتب إليه عبد اللّه ابن عمرو أن لا تبعه ولكن أقم قلدك - قال أبو أحمد : القلد : النوائب التي يسقى فيها « 3 » - ثمّ اسق الأدنى فالأدنى ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينهى عن فضل الماء « 4 » . ( 1119 ) حدّثنا حميد ثنا أحمد بن عبد اللّه ثنا داود بن عبد الرحمن ، قال : سمعت عمرو بن دينار قال : باع قيّم الوهط فضل ماء الوهط ، فردّه عبد اللّه بن عمرو « 5 » . ( 1120 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فقد تبيّن لك في هذا الحديث أنّ النّهي إنّما وقع على المالك للماء وللأرض ، ولولا ذلك ما طلب منه بالثّمن . ونرى أنّ هذا [ الماء ] « 6 » الذي جاء النّهي في منع فضله وبيعه ، إنّما كان من المياه الأعداد التي ذكرناها ، مثل ماء العيون والآبار التي لها مادّة . بيّن ذلك عبد اللّه بن عمرو ، وهذا الذي في سقي أرضه ، وبيّنه حديث عائشة أيضا « 7 » . ( 1121 ) حدّثنا حميد ثنا ابن أبي أويس حدّثني أبي عن أبي الرّجال عن أمّه عمرة ابنة عبد الرحمن عن عائشة - زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم / أنّه قال : « لا يمنع نقع بئر ، ولا رهو ماء » « 8 » .

--> ( 1 ) لم أجد من أخرجه . ولم يذكر أبو عبيد إسناده إلى معمر . ( 2 ) كان في الأصل ( عمر ) ، والصحيح ( عمرو ) . كذا سمّاه بعد قليل . وتقدم حديثه برقم 1093 . ( 3 ) قال ابن الأثير في النهاية 4 : 99 بعد أن ذكر حديث عبد اللّه بن عمرو : ( إذا سقيت أرضك يوم نوبتها ، فأعط من يليك ) . فيفهم منه أنّ النوائب جمع نوبة . ( 4 ) انظر أبا عبيد 379 . ( 5 ) أخرجه ابن سعد 4 : 268 عن أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، بمثل إسناده عند ابن زنجويه ولفظه . وهذا الإسناد صحيح . رجاله ثقات ، تقدموا ، إلّا داود بن عبد الرحمن - وهو العطّار - قال في التقريب 1 : 233 : ( ثقة ) . ( 6 ) كان في الأصل ( المال ) . والتصويب من أبي عبيد . ويرجّحه سياق الكلام . ( 7 ) انظر أبا عبيد 380 . ( 8 ) تقدم بحثه برقم 1096 .