حميد بن زنجوية

528

كتاب الأموال

قوم ما يليهم « 1 » . ( 1040 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذه كلّها أرضون جلا عنها أهلها فلم يبق بها ساكن ، ولا لها عامر . فكان حكمها إلى الإمام ، كما ذكرنا في عاديّ الأرض . فلمّا قام عثمان ، رأى أنّ عمارتها أردّ على المسلمين ، وأوفر لخراجهم من تعطّلها . فأعطى من رأى إعطاءه أن يعمرها كما يعمرها غيرهم ، يؤدّوا عنها ما يجب للمسلمين عليهم . فأمّا [ أن يكون ] « 2 » وجه هذا عندي ، ما يحمله أناس من النّاس فلا . وقد روي عن عمر التغليظ في مثل ذلك « 3 » . ( 1041 ) حدثنا حميد ، قال أبو عبيد : حدّثني أبو اليمان عن أبي بكر بن عبد اللّه ابن أبي مريم عن عطيّة بن قيس ، أنّ أناسا سألوا عمر بن الخطاب أرضا من أرض أنذر كيسان بدمشق ، لمربط خيلهم . فأعطاهم طائفة منها فزرعوها . فانتزعها منهم وأغرمهم لما زرعوا فيها « 4 » . ( 1042 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : وهذه شبيهة القصّة بأرض السّواد ؛ لأن أرض الشّام كلّها عنوة إلّا المدن خاصّة ، فإنّها صلح . وقد ذكرنا ذلك في افتتاح الأرضين .

--> ( 1 ) الحديث موجود عند أبي عبيد 359 كما هنا . وأخرجه أبو يوسف 57 ، ويحيى بن آدم 60 ، بلا 272 ؛ كلّهم من طريق عبد اللّه بن الوليد ، بهذا الإسناد نحوه . لكن عند أبي يوسف : عبد اللّه بن أبي حرّة ، وهو خطأ كما سيأتي . وفي الإسناد عبد الملك بن أبي حرّة ، ذكره البخاري في تاريخه 3 : 1 : 410 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3 : 2 : 348 ، وأشارا إلى حديثه هذا وسكتا عنه . وأبوه أبو حرّة ذكره البخاري في الكنى في آخر كتابه التاريخ الكبير 24 ، وأبو أحمد الحاكم في الكنى له ق 119 / ب ، في من لا يعرف اسمه ، وسكتا عنه ، فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا . ونعيم بن حماد صدوق كثير الخطأ - كما مضى - إلّا أنه توبع على روايته . وعبد اللّه بن الوليد هو ابن عبد اللّه بن معقل ( ثقة ) ، كما في التقريب 1 : 459 . ( 2 ) كان في الأصل ( فأما ما يكون ) ، والمثبت - وهو لفظ أبي عبيد - أصحّ . ( 3 ) انظر أبا عبيد 360 . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 360 كما هنا . وهذا الإسناد ضعيف ، تقدم بيان ضعفه برقم 935 . ثم هو هنا منقطع . عطية كان صغيرا لما مات عمر . ولد عطية سنة 17 كما في ت ت 7 : 228 .