حميد بن زنجوية

509

كتاب الأموال

عدوّ كتابه ، ولكنّي عدوّ من عاداهما . سهامي اجتمعت ، وخيلي تناتجت . قال : فغرّمه اثني عشر ألف درهم . فلمّا دخل الصلاة قال : اللهم اغفر لعمر « 1 » . ( 998 ) أنا حميد ثنا محاضر عن مجالد بن سعيد عن عامر الشعبيّ ، قال : قال عمر لأناس من أصحاب محمد : يا معشر أصحاب محمد ، إذا تخلّفتم عن الأمر بمن أستعين ، أو من أبعث ؟ قال أبو هريرة : فأمّرني على البحرين . قال : فأتاه بثمانمائة ألف درهم . فقال عمر : ما رأيت مالا قط أكثر من هذا ، ما في هذا دعوة مظلوم ، أو مال يتيم ؟ فقال أبو هريرة : بئس المرء أنا ، إن كان المهنأ « 2 » لك ، وكانت عليّ المئونة . ولكن - واللّه - ما ألوت أن أطيّب . فقال عمر : للّه الحمد . فقال أبو هريرة : واللّه لا أرجع . فقال له : لم يا أبا هريرة ؟ قال : لأنّي أخاف اثنتين - أظنّه قال : فيما بيني وبين اللّه - أخاف بيني وبين اللّه أن أقول بغير حكم ، وأقضي بغير حقّ . وأخاف ثلاثا فيما بيني وبينك : إن أصبت شيئا فلا تحلّه لي . وأتعقّب من مال فلا تعقّبه لي ، وإن حدّثتك فلا تصدّقني « 3 » . ( 999 ) حدثنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا عبد الرحمن بن مهدي عن خالد بن أبي عثمان الأموي عن أيّوب [ بن ] « 4 » عبد اللّه بن يسار عن عمرو بن أبي عقرب ، قال : سمعت عتّاب بن أسيد - وهو مسند ظهره إلى الكعبة - يقول : ما أصبت في عملي

--> ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق 11 : 323 ، وابن سعد 4 : 335 ، وأبو عبيد 343 ، بلا 93 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 380 من طرق أخرى عن ابن سيرين عن أبي هريرة ، فذكروه مطولا ومختصرا ، وليس في أحاديثهم صلاة أبي هريرة واستغفاره لعمر . وإسناد ابن زنجويه ضعيف من أجل بكر بن بكار ، تقدم أنّه ( ليس بالقوى ) . وأبو حرّة هو وأصل بن عبد الرحمن ، ذكره الحافظ في التقريب 2 : 329 . وقال : ( صدوق عابد ، كان يدلس عن الحسن ) . ( 2 ) المهنأ : كلّ أمر يأتي من غير تعب . كما في النهاية 5 : 277 . ( 3 ) أخرجه أبو يوسف في الخراج 114 عن مجالد به ، لكنّه عنده من رواية عامر عن المحرّر بن أبي هريرة عن أبيه . وتقدم الحديث من طرق أخرى كما في الذي قبله . وهذا الإسناد ضعيف من أجل محاضر ابن المورّع ، تقدم أنّه صدوق له أوهام ، ومن أجل مجالد بن سعيد ، وما هو بالقوي كما مضى . وللانقطاع بين الشعبي وعمر كما تقدم أيضا . ( 4 ) في الأصل ( عن ) والمثبت موافق للروايات الأخرى ، ولما في التاريخ الكبير ، والجرح والتعديل كما سيأتي .