حميد بن زنجوية
497
كتاب الأموال
من صدقة مال اليمن / إذا مرّت علينا . قال : فجثا النّاس على ركبهم ، فنظرت إليهم 98 / أيقولون : لا واللّه ، ما نأخذ درهما واحدا . إنّا نأخذ حقّ غيرنا ، إنّما [ مال ] « 1 » اليمن صدقة ، والصّدقة لليتامى والمساكين . وإنّما عطاؤنا من الجزية ، فاكتب إلى معاوية يبعث إلينا ببقيّة عطائنا . فكتب إليه بقولهم . فبعث إليهم معاوية ببقيّته « 2 » . باب العطاء يموت صاحبه ( 973 ) حدثنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن الصّلت ابن بهرام عن جميع بن عمير التّيميّ عن ابن عمر ، قال : شهدت جلولاء ، فابتعت من المغنم بأربعين ألفا ، فلمّا قدمت على عمر قال لي : لو عرضت على النّار ، فقيل لك : افده ، أكنت مفتديا ؟ قلت : واللّه ، ما من شيء يؤذيك ، إلّا كنت مفتديك منه . فقال : كأنّي شاهد النّاس حين تبايعوا ، فقالوا : عبد اللّه بن عمر ، صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وابن أمير المؤمنين ، وأحبّ النّاس إليه ، أنت كذلك ، فكان أن يرخّصوا عليك بمائة ، أحبّ إليهم من أن يغلوا عليك بدرهم . وإني قاسم مسؤول . وأنا معطيك أكثر ما ربح تاجر من قريش ، لك ربح الدرهم درهما . قال : ثم دعا التّجار ، فابتاعوه منه بأربعمائة ألف ، فدفع إليّ ثمانين ألفا ، وبعث بالبقيّة إلى سعد بن أبي وقاص ، فقال : اقسمه في الذين شهدوا الوقعة . ومن كان مات منهم [ فادفعه ] « 3 » إلى ورثته « 4 » .
--> ( 1 ) وكان هنا في الأصل ( ما ) ، وما أثبته فمن أبي عبيد . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 330 كما هنا . وإسناده ضعيف لأجل ابن لهيعة ، وقد تقدم . والباقون ثقات تقدمت تراجمهم إلّا مروان بن الحكم الأموي ، فإنه - كما في التقريب 2 : 238 - ( ولي الخلافة في آخر سنة أربع وستين ، ومات سنة خمس في رمضان . وله ثلاث أو إحدى وستون سنة ، لا يثبت له صحبة ) . ( 3 ) كان في الأصل ( فافدعه ) ، والذي أثبته فمن أبي عبيد . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 231 كما هنا . وذكره ابن الجوزي في مناقب عمر 158 عن جميع بن عمير ، قال : سمعت ابن عمر . وذكره . وهذا الإسناد ضعيف لأجل جميع بن عمير التيمي . قال عنه الحافظ في التقريب 1 : 133 : ( صدوق يخطئ ويتشيع ) . وضبط جميعا بالتصغير . وفي الإسناد الصلت بن بهرام ، وهو تيميّ أيضا ، ( وثقه أحمد وابن معين . وقال أبو حاتم : صدوق ليس له عيب إلّا الإرجاء ) بتصرف من الجرح والتعديل 2 : 1 : 438 .