حميد بن زنجوية
487
كتاب الأموال
( 954 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : وكان رأي عمر الأوّل التفضيل على السّوابق والغناء عن الإسلام . وهذا هو المشهور من رأيه . وكان رأي أبي بكر التّسوية . ثمّ جاء عن عمر [ شيء شبيه ] « 1 » بالرّجوع إلى رأي أبي بكر ، وكذلك عن عليّ التسوية أيضا . ولكلا الوجهين مذهب ، قد كان سفيان بن عيينة - فيما حكي عنه - يفسّره ، يقول : ذهب أبو بكر في التّسوية إلى أن المسلمين ، إنّما هم بنو الإسلام ، كإخوة ورثوا أباهم ، فهم شركاء في الميراث تتساوى فيه سهامهم ، وإن كان بعضهم أعلى من بعض في الفضائل ، ودرجات الخير والدّين . قال : وذهب عمر [ إلى ] « 2 » أنّهم لمّا اختلفوا في السّوابق ، حتى فضل بعضهم بعضا ، وتباينوا فيها ، كانوا كإخوة لعلّات ، غير متساوين في النّسب ، ورثوا أخا لهم ، أو رجلا أولاهم بميراثه [ أمسّهم ] « 3 » به رحما ، أو أقعدهم إليه [ في النّسب ] « 4 » . فهذا الكلام ، أو كلام هذا معناه ، وليس يوجد في هذا تأويل أحسن منه « 5 » . ( 955 ) حدثنا حميد أنا أحمد بن عبد اللّه أنا خالد / بن إياس عن أبي بكر بن حزم أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إليه : « أما بعد ، فإنّه قد بلغني أن أساطين المسجد قد خلّقت « 6 » وأجمرت ، فإن المساكين أحوج إليه من الأساطين » « 7 » .
--> ( 1 ) كان في الأصل ( . . . عن عمر شبيها بالرجوع ) ، والمثبت من أبي عبيد . ( 2 ) في الأصل ( على ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 3 ) في الأصل ( أسهم ) والتصويب أيضا من أبي عبيد . ( 4 ) زدتها من أبي عبيد وليست في الأصل ، وشرحها أبو عبيد ، فقال : ( ويعني بالأقعد في النسب : مثل الابن وابن الابن ، والأخ وابن الأخ . يقول : أفلست ترى أن الأقعد يرث دون الأطراف ، وإن كانت القرابة تجمعهم . . . ) . ( 5 ) انظر أبا عبيد 336 . ( 6 ) خلّقت أي طيّبت . والخلوق ضرب من الطّيب كما في القاموس 3 : 299 . ( 7 ) أثر عمر بن عبد العزيز هذا ، لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده ضعيف : فيه خالد بن إياس ، ويقال : إلياس . قال عنه الحافظ في التقريب 1 : 211 : ( متروك الحديث ) .