حميد بن زنجوية
474
كتاب الأموال
جعل منها في تلك الصّحاف ، فبعث به إلى أزواج النّبيّ . ويكون الذي يبعث به إلى حفصة من آخر ذلك ، فإن كان فيه نقصان ، كان في حظّ حفصة . فجعل في تلك الصّحاف من لحم تلك الجزور ، فبعث به إلى أزواج النّبي ، وأمر بما بقي من اللحم فصنع ، فدعا عليه المهاجرين والأنصار « 1 » . قال مالك : لا أرى النّعم تؤخذ من أهل الجزية إلّا في جزيتهم . ( 930 ) حدثنا حميد أنا محمد بن يوسف ثنا الأوزاعيّ عن الوليد بن هشام المعيطيّ عن معدان بن طلحة قال : أتي عمر بن الخطاب بثياب وطعام ، فقسمه ثمّ قال : اللهمّ إنّك تعلم أنّي لم أرزأ من فيئهم شيئا ، إلّا أنّي أضع يدي مع أيديهم ، قد خشيت أن تجعله نارا في بطن عمر . فاتّخذ صحفة من خالص ماله ، وجعلها بينه وبين جفنة العامّة « 2 » . ( 931 ) حدثنا حميد أنا قبيصة بن عقبة أنا سفيان عن سعيد بن عبيد عن عليّ بن ربيعة أنّ عليا - عليه السلام - كان يطعم النّاس في أجاجين « 3 » خزف ، ثم يجيء ، فيقول : أفرجوا ، فيهوي بيده هكذا ولا يأخذ شيئا « 4 » . ( 932 ) أنا حميد أنا أبو جعفر النّفيليّ أنا النّضر بن عربيّ ، قال : كان عمر بن عبد العزيز لا يأكل مع الناس من طعامهم حتى كتب إليه الحسن البصري أنّ عمر بن الخطاب قد كان يأكل مع الناس من طعامهم . فأمر بدرهمين وضعهما في نفقة المطبخ ، فكان معهم ، ثم لا يرزأ مما بقي لا قليلا ولا كثيرا « 5 » .
--> ( 1 ) الحديث موجود في الموطأ 1 : 279 بهذا الإسناد نحوه . وأخرجه هق 7 : 35 بإسناده من طريق ابن بكير عن مالك به . فالحديث ثابت صحيح في الموطأ . لكن في إسناد ابن زنجويه إسماعيل بن أبي أويس ، وتقدم أنه ضعيف . ( 2 ) تقدم برقم 911 . ( 3 ) أجاجين : جمع إجّانة ، وهي التي تغسل فيها الثياب . انظر لسان العرب 13 : 8 ، 186 . ( 4 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده إلى عليّ حسن لأجل قبيصة ، ومضى الكلام عليه ، وعلى سماعه من سفيان . وقد صرّح هنا بسماعه منه . وباقي رجال الإسناد ثقات تقدموا ، غير عليّ بن ربيعة وهو ( ثقة من كبار الثالثة ) ، كما في التقريب 2 : 37 . ( 5 ) الإسناد إلى عمر بن عبد العزيز حسن ، لأجل النّضر بن عربي ، فإنّه ( لا بأس به ) كما في التقريب . لكن رواية الحسن عن عمر بن الخطاب منقطعة كما مضى .