حميد بن زنجوية

431

كتاب الأموال

فجاء رجل فقال : أعطني ، فإنّي رجل من أهل البادية . فقال معاذ : بك أبدأ أم بأهل الفسطاط ؟ عليهم السكينة ، ويأتيهم الخير ، وبهم يبدأ يوم القيامة « 1 » . ( 815 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : ثنا نعيم بن حمّاد عن بقية بن الوليد عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجرّاح ، أنّ رجالا من أهل البادية سألوه أن يرزقهم ، فقال : لا واللّه لا أرزقكم حتى أرزق أهل الحاضرة . فمن أراد بحبحة الجنّة فعليه بالجماعة ، فإنّ يد اللّه على الجماعة « 2 » . ( 816 ) أنا حميد قال أبو عبيد : أنا أبو اليمان أنا صفوان بن عمرو ، قال : كتب عمر ابن عبد العزيز إلى يزيد بن حصين « 3 » أن مر للجند بالفريضة ، وعليك بأهل الحاضرة . وإيّاك والأعراب ، فإنّهم لا يحضرون محاضر المسلمين ولا [ يشهدون مشاهدهم ] « 4 » « 5 » ( 817 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : ليس وجه هذا عندنا أن يكونوا لم يروا لهم في الفيء حقّا ، ولكنّهم أرادوا أن لا فريضة لهم راتبة ، تجري عليهم ، من المال ، كأهل الحاضرة الذين يجامعون المسلمين على أمورهم ، فيعينوهم على عدوّهم بأبدانهم أو

--> ( 1 ) إسناد هذا الحديث ضعيف لأجل ابن لهيعة ، وقد تقدم الكلام عليه . ثم للانقطاع بين أبي عبد الرحمن الحبلي ومعاذ : تقدم أن أبا عبد الرحمن من الطبقة الثالثة ، وأنه مات سنة 100 ، وهذا يعني أنّه من الطبقة الوسطى من التابعين . وإنما يروي عن معاذ أكابر التابعين لتقدم وفاته ، ( مات سنة 17 أو 18 بالطاعون في الشام . انظر الإصابة 3 : 406 - 407 ، والتقريب 2 : 255 ) . وفي الإسناد شرحبيل بن شريك المعافري ، وهو ( صدوق ) كما في التقريب 1 : 349 . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 290 كما هنا . وأخرجه بلا 444 عن هشام بن عمّار عن بقية بهذا الإسناد نحوه . وإسناد ابن زنجويه ضعيف ، فيه بقية بن الوليد وهو - كما تقدم - كثير التدليس ، وقد عنعن هنا . وأبو بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم ، وتقدم أيضا أنه ضعيف . وأبوه عبد اللّه بن أبي مريم ، قال عنه الذهبي في الميزان 2 : 502 : ( لا يكاد يعرف ، وخبره منكر ) . وزاد صاحب لسان الميزان 3 : 357 : ( وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يعتبر بحديثه من غير رواية ابنه عنه ) . ( 3 ) ذكر خليفة في تاريخه 2 : 465 ، أنه كان واليا لعمر بن عبد العزيز على حمص . ( 4 ) كان في الأصل ( يشدون مشاهدم ) ، والتصويب من أبي عبيد والبلاذري . ( 5 ) أخرجه أبو عبيد 290 كما هنا . وأخرج بعضه بلا 444 عن أبي عبيد به . وتقدم ( برقم 166 ) تصحيح مثل هذا الإسناد .