حميد بن زنجوية

426

كتاب الأموال

فقال : ما ذا جئت به ؟ قلت : جئت بخمسمائة ألف . قال : وهل تدري ما تقول ؟ قلت : نعم . فجعلت أعدّها بيدي ، مائة ألف ، مائة ألف . فقال : إنّك ناعس ، ارجع إلى أهلك فنم ، فإذا أصبحت فأتني . فأتيته . فقال : ما ذا جئت به ؟ قلت : جئت بخمسمائة ألف . قال : تدري ما تقول ؟ قلت : نعم ، مائة ألف ، مائة ألف ، حتى عدّها بأصابعه . قال : أطيّب ؟ قلت : لا أعلم إلّا ذاك . قال : فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا أيّها النّاس ، إنّه قد جاءنا مال كثير ، فإن شئتم أن نكيل لكم كيلا ، وإن شئتم أن نعدّ لكم عددا . فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي قد رأيت هؤلاء الأعاجم يدوّنون ديوانا لهم . فدوّن الديوان ، ففرض للمهاجرين خمسة آلاف خمسة آلاف . وللأنصار أربعة آلاف . ولأمّهات المؤمنين اثني عشر ألفا ، اثني عشر ألفا « 1 » . ( 803 ) حدثنا حميد ثنا عبيد اللّه بن موسى أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال : كان عطاء أهل بدر ستّة آلاف درهم . وكان أعطية أمّهات المؤمنين عشرة آلاف لكلّ امرأة ، غير ثلاث نسوة : عائشة ، فإنّ عمر قال : أفضّلها بألفين لحبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إيّاها . وجويرية وصفيّة بسبعة آلاف سبعة آلاف « 2 » .

--> ( 1 ) كرر ابن زنجويه ( برقم 875 ) الجملة الأخيرة منه بالإسناد نفسه . وأخرجه أبو يوسف ( 45 ) عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة بنحو حديث ابن زنجويه . وابن سعد في الطبقات 3 : 300 ، بلا 439 ، هق 349 - 350 ، كلّهم من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به نحوه . ومدار الحديث على محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقّاص اللّيثي - تقدّم أنّه صدوق له أوهام . فيضعف الإسناد لأجله . وفي إسناد ابن زنجويه شيخه سعيد بن عامر - وهو الضّبعي - قال عنه في التقريب 1 : 299 : ( ثقة صالح . وقال أبو حاتم : ربما وهم . . مات سنة ثمان ومائتين ) . والضّبعيّ - كما قال الحافظ - بضم المعجمة وفتح الموحدة . ( 2 ) كرره ابن زنجويه ( برقم 876 ) ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 3 : 304 ، بلا 441 ، 442 من طرق أخرى عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد أنّ عمر فرض . . . بنحو حديث ابن زنجويه ، لكن عندهما أنه جعل عطاء جويرية وصفية ستة آلاف لا سبعة . والإسناد ضعيف لعنعنة أبي إسحاق ، وهو مدلس كما مضى . ثم إنّ في النفس من رواية مصعب عن عمر شيئا ؛ إذ نقل الحافظ في ت ت 10 : 160 ، عن البيهقي أن رواية مصعب عن عثمان منقطعة ، لكن ردّه الحافظ بأنه روي ما يدلّ على صحة -