حميد بن زنجوية
416
كتاب الأموال
وإذا دعونا أجبناهم » . ثمّ شرب « 1 » . ( 780 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فأراه صلى اللّه عليه وسلم قد أوجب لهم اسم الهجرة بالإيمان ، وإن كانوا في مواضعهم . إلّا أنّ لأهل الحاضرة فضيلتهم - كما علمت - . فهذا بيّن أنّ لهم مع المسلمين حقا إذا احتاجوا إلى ذلك ، قلّ ذلك الحقّ أو كثر . إنّما هو بقدر ما يري الإمام . وما يبيّن لنا ويوضّحه أيضا ، حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا فإلى اللّه ورسوله » « 2 » . ( 781 ) حدثنا حميد أنا عثمان بن عمر أخبرنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال : كان الميّت إذا مات في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سأل : « هل ترك وفاء من دينه » ؟ فإن قالوا : نعم . صلى عليه ، وإن قالوا : لا . قال : « صلّوا على صاحبكم » . فلمّا فتح اللّه عليه الفتوح قال : « أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن ترك دينا فإليّ ، ومن ترك مالا فللوارث » « 3 » .
--> ( 1 ) ذكر ابن حجر في الإصابة 4 : 444 أنّ أبا نعيم وصل رواية ابن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة ، من طريق محمد بن سلمة عنه . وكان ابن حجر قد ساق حديث أمّ سنبلة بطوله ، من طرق أخرى عن عروة عن عائشة ، وعزاه إلى ابن السكن وابن منده وابن سعد وأحمد ( وهي عنده 6 : 133 ) . وذكر الهيثمي الحديث في المجمع 4 : 149 ، وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى والبزار ، وقال : ( رجال أحمد رجال الصحيح ) . وهو في كشف الأستار 2 : 395 . قلت : في إسناده ابن زنجويه ضعف من أجل عنعنة ابن إسحاق ، وقد مضى أنه مدلس . إلّا أنّ الحديث يتقوى بالمتابعات المشار إليها . ( 2 ) انظر أبا عبيد 280 . ( 3 ) هذا الحديث أخرجه ابن زنجويه هنا من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة . وفي الذي يليه من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة . ثم أخرجه ( برقم 845 ) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة . وأخرج م 3 : 1237 ، ن 4 : 53 حديث ابن أبي ذئب عن الزهري بنحو حديثه عند ابن زنجويه . وأخرجه خ 7 : 86 ، م 3 : 1237 ، جه 2 : 807 ، وأبو عبيد 281 من طرق أخرى عن ابن شهاب به . -