حميد بن زنجوية
401
كتاب الأموال
والذين آمنوا . واللّه المستعان عليه . فإن عرض للمؤمنين شغل عنكم ، وقهركم عدوّكم ، فغير مأخوذين بذلك ، ولا ناقض ذلك عهدكم ، بعد أن تفيئوا إلى المؤمنين والمسلمين . هذا [ عليكم وهذا ] « 1 » لكم . شهد اللّه وملائكته ورسله والذين آمنوا وكفى باللّه شهيدا . / قال : وهذا كتابه إلى أهل تفليس : « من حبيب بن مسلمة إلى أهل تفليس ، سلم أنتم . فإنّي أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد ، فإنّ رسولكم تفلى ، قدم عليّ وعلى الذين آمنوا معي ، فذكر عنكم أنّا أمّة ابتعثنا اللّه وكرّمنا ، وكذلك فعل اللّه بنا ، بعد ذلّة وقلّة وجاهليّة جهلاء . فالحمد للّه ربّ العالمين ، الرحمن الرحيم ، والسلام على رسوله وصلواته ، كما به هدانا . وذكر عنكم « 2 » تفلى أنّ اللّه قذف في قلوب عدوّنا منّا الرّعب ، ولا حول لنا ولا قوّة إلّا باللّه . وذكر أنّكم أحببتم سلمنا ، فما كرهت والذين آمنوا معي ذلك منكم . وقدم عليّ تفلى بهديّتكم فقوّمتها « 3 » والذين آمنوا معي عرضها ونقدها مائة دينار غير راتبة عليكم ، ولكن على كلّ أهل بيت « 4 » ، دينار واف جزية ولا فدية . فكتبت لكم عند ملأ من المؤمنين ، كتاب شرطكم وأمانكم ، وبعثت به إليكم مع عبد الرحمن ابن جزء السّلميّ ، وهو ما علمنا من أهل العلم والرأي بأمر اللّه وكتابه . فإن أقررتم بما فيه دفعه إليكم ، وإن تولّيتم آذنكم بحرب من اللّه ورسوله والذين آمنوا على سواء ، إنّ اللّه لا يحبّ الخائنين . والسلام على من اتّبع الهدى « 5 » .
--> ( 1 ) هكذا عند أبي عبيد ، وليست واضحة في الأصل . ( 2 ) ( وذكر عنكم ) مكررة في الأصل . ( 3 ) إنّما تقويمها لتحسب من الجزية . صرّح بذلك البلاذري وياقوت . ( 4 ) كذا هنا ، وعند أبي عبيد ( على أهل كلّ بيت ) . ( 5 ) كذا أخرجه أبو عبيد 267 . وأخرجه الطبري في تاريخه 4 : 162 ، بلا 204 ، وياقوت في معجم البلدان 2 : 36 ، وهو في مجموعة الوثائق السياسية ( وثيقة رقم 347 ، 348 ) . وإسناد ابن زنجويه ضعيف للانقطاع بين أحمد بن الأزرق - شيخ أبي عبيد - وبين حبيب بن مسلمة ، وهو صحابي كما مضى . أبو عبيد من الطبقة العاشرة كما في التقريب 2 : 117 . وهذا يعني أنّه لم يلق التابعين . وأنّ روايته عن تبع الأتباع . وبناء عليه يكون أحمد بن الأزرق من تبع الأتباع على أحسن الأحوال . فروايته عن الصحابة بعيدة . ثم إنّني لم أجد من ترجم له .