حميد بن زنجوية
384
كتاب الأموال
وما كان لهم من أسير باعه ربّه ، فإنّ له بيعه ، وما لم يبع ، فإنّ له فيه ستّ قلائص ، نصفان : حقاق وبنات لبون ، كرام سمان . ومن كان له بيع اشتراه ، فإنّ له بيعه « 1 » . ( 737 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : قوله « عضاهه » : العضاه : كلّ شجر ذي شوك . وقوله : « لا يحشرون » يقول : تؤخذ منهم صدقات المواشي بأفنيتهم ، يأتيهم المصدّق هناك ، ولا يأمرهم أن يجلبوها إليه . وقد كان بعض الفقهاء يقيس قوله : « لا جلب » على هذا . وأكثر الناس يذهب بالجلب إلى الخيل . وقوله : « ولا يعشرون » يقول : « لا يؤخذ منهم عشر أموالهم ، إنّما عليهم الصدقة ، من كلّ [ مائتين خمسة دراهم ] « 2 » . وقوله : « وما كان لهم من أسير فهو لهم » يقول : من أسروا في الجاهليّة ، ثم أسلموا وهم في أيديهم ، فهو لهم حتى يأخذوا فديته . وقوله : « ما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله ، فإنّه لواط مبرّأ من اللّه » يعني الرّبا ، سماه لواطا أو لياطا ؛ لأنّه ربا ألصق / ببيع . وكلّ شيء ألصقته بشيء فقد لطته به . ومنه قول أبي بكر : الولد ألوط . أي : ألصق بالقلب . ومنه يقال للشيء تنكره بقلبك : لا يلتاط هذا بصفري « 3 » . وممّا يبيّن ذلك أنّه أراد [ باللّواط ] « 4 » الرّبا ، قوله : « وما كان لهم من دين في رهن وراء عكاظ ، فإنّه يقضى إلى عكاظ برأسه » - يعني رأس المال ويبطل الرّبا . ألا تسمع إلى قوله : فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ « 5 » . ويروى أنّ هذه الآية إنّما أنزلت في ثقيف ، ثمّ صارت عامّة للناس .
--> ( 1 ) هذا الحديث موجود عند أبي عبيد 247 كما هنا . ونقله عنه محمد حميد اللّه في مجموعة الوثائق السياسية وثيقة رقم 181 ، وعزاه إلى ابن زنجويه وأبي عبيد وغيرهما . وإسناد ابن زنجويه ضعيف ، تقدم بحثه برقم 658 . ( 2 ) في الأصل ( ما بين خمسة . . . ) . وما أثبتّه فمن أبي عبيد . ( 3 ) بصفري أي بلبّ قلبي . انظر القاموس 2 : 71 . ( 4 ) في الأصل « اللواط » . والمثبت من أبي عبيد . ( 5 ) سورة البقرة : 279 .