حميد بن زنجوية
379
كتاب الأموال
كتاب العهود التي كتبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه لأهل الصّلح ( 732 ) حدثنا حميد أنا عبد اللّه بن يوسف حدثني عيسى بن يونس عن عبيد اللّه ابن أبي حميد عن أبي المليح أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صالح أهل نجران وكتب لهم كتابا : / « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب النبي محمد رسول اللّه لأهل نجران ، إذ كان عليهم حكمه . إنّ في كلّ سوداء وبيضاء وصفراء وثمرة ورقيق ، أو أفضل عليهم ، وترك لهم ، على ألفي حلّة ، وفي كلّ صفر ألف حلّة ، وفي كلّ رجب ألف حلّة كلّ حلّة أوقيّة . ما زاد الخراج أو نقص ، فعلى الأواق يحسب . وما قضوا من ركاب أو خيل أو درع ، أخذ منهم بحساب . وعلى نجران مثوى رسلي عشرين ليلة فما دونها . وعليهم عاريّة ثلاثين فرسا ، وثلاثين بعيرا ، وثلاثين درعا ، إذا كان كيد باليمن دون معذرة . وما هلك مما أعاروا رسلي ، فهو ضمان على رسلي حتى يؤدّوه إليهم . ولنجران وحاشيتها ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، على دمائهم وأموالهم وملّتهم وبيعهم ورهبانيّتهم وأساقفتهم ، وشاهدهم وغائبهم ، وكلّ ما تحت أيديهم ، من قليل أو كثير ، على أن لا يغيره أسقفا « 1 » من سقّيفاه ، ولا واقفا من وقّيفاه « 2 » ، ولا راهبا من رهبانيّته ، وعلى أن لا يحشروا ولا يعشروا ، ولا يطأ أرضهم جيش . من سأل منهم حقا ، فالنّصف بينهم بنجران . وعلى أن لا يأكلوا الرّبا . فمن أكل الرّبا من ذي قبل « 3 » ، فذمّتي منه بريئة .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ( أسقفا ) و ( واقفا ) و ( راهبا ) . ومن حقّها أن تكون ( أسقف ) و ( واقف ) و ( راهب ) . ( 2 ) ذكرها كذلك ابن الأثير في النهاية 5 : 216 وقال : ( الواقف خادم البيعة ؛ لأنّه وقف نفسه على خدمتها . والوقّيفى ( بالكسر والتشديد والقصر ) : الخدمة . ويروى ( وافه ) و ( واهف ) . انظر النهاية 5 : 211 ، 232 . وعند أبي عبيد ( ولا واقه من وقّيهاه ) . وفسّرها بأنه وليّ العهد بلغتهم . انظر الأموال 245 . ( 3 ) قال الفيروزآبادي في القاموس 4 : 35 : ( ولا أكلمك إلى عشر من ذي - قبل كعنب وجبل - : أي فيما استأنف . . ) .