حميد بن زنجوية

363

كتاب الأموال

( 694 / أ ) [ أنا حميد قال ] « 1 » أبو عبيد : / فأرى في هذا الحديث المراوضة في طلب الأمان ، ولم يستحكم ، وقد صار آخر أمرها إلى الصلح « 2 » . ( 695 ) قال أبو عبيد : وحدّثني أبو مسهر أنا سعيد بن عبد العزيز ، قال : دخلها يزيد بن أبي سفيان من الباب الصغير قسرا ، ودخلها خالد بن الوليد من الباب الشرقي صلحا . فالتقى المسلمون بالمقسلاط « 3 » فأمضوها كلّها على الصلح « 4 » . ( 696 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : وحدّثني أبو مسهر عن يحيى بن حمزة عن أبي المهلب الصنعاني عن أبي الأشعث وأبي عثمان الصنعانيين أنّ أبا عبيدة بن الجراح أقام بباب الجابية ، فحاصرهم أربعة « 5 » أشهر ، فدخلها المسلمون « 6 » . ( 697 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : وكذلك لو أنّ أهل مدينة من المشركين عاقد رؤساؤهم المسلمين عقدا ، وصالحوهم على صلح ؛ فإنّ الأخذ بالثقة والاحتياط أن لا يكون ذلك ماضيا على القوم إلا أن يكونوا راضين به . وقد روي عن عمر بن عبد العزيز نحو من هذا « 7 » .

--> ( 1 ) مطموس في الأصل بهذا المقدار . والمثبت موافق لمنهج المصنف . ( 2 ) انظر أبا عبيد 230 . ( 3 ) المقسلاط : هي إحدى كنائس دمشق . قال ابن كثير في تاريخه 7 : 21 : ( هي التي اجتمع عندها أمراء الصحابة ) . ( 4 ) هذا الأثر موجود في تهذيب تاريخ دمشق 1 : 148 . وفي إسناد ابن زنجويه انقطاع ، سعيد بن عبد العزيز لم يدرك زمن الصحابة كما تقدم . ( 5 ) كلمة ( أربعة ) مكررة في الأصل . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد 231 كما هنا . ومن طريقه أخرجه بلا 130 . وليس عندهما ( فدخلها المسلمون ) . وهذا الإسناد ضعيف لأجل أبي المهلب الصنعاني ، واسمه راشد بن داود ، قال عنه في التقريب 1 : 240 : ( صدوق له أوهام ) . وباقي رجال الإسناد ثقات . تقدم توثيق أبي مسهر ويحيى بن حمزة . أمّا أبو الأشعث ، واسمه شراحيل بن آدة ، فهو ثقة كما في التقريب 1 : 348 . وأبو عثمان - واسمه شراحيل بن مرثد - ذكره الحافظ في التقريب 1 : 348 ، وقال : ( مخضرم ثقة ) ، وكلاهما شهد فتح دمشق . انظر ت ت 4 : 319 ، 320 . ( 7 ) انظر أبا عبيد 231 .