حميد بن زنجوية

332

كتاب الأموال

وأمّا الذي يقول به أبو حنيفة ، فغير هذا « 1 » : ( 651 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : حدثني محمد عنه أنه كان يقول : من أسلم منهم ، أو اشترى أرضه مسلم من أهل الصلح ، قال : الصلح باق على حاله « 2 » . ( 652 ) قال أبو عبيد : وأمّا الذي أختار أنا ، فذاك القول : أنهم إذا أسلموا ردّت أحكامهم إلى أحكام المسلمين ، وكانت أرضهم أرض عشر ؛ لأنها شرط رسول الله وعهده ، أنه من أسلم ، فله ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم . وأنّ الإسلام يهدم ما كان قبله أو قبلهم . ألا ترى أنه يحال بينهم وبين ما كانوا عليه ، من شرب الخمر وغير / ذلك إذا أسلموا ؟ فكذلك بلادهم . إنما يكون عليهم الخراج ما كانوا أهل ذمة ، فإذا أسلموا وجب عليهم فرض الله - تعالى - في الزكاة . وكانوا كسائر المسلمين « 3 » . باب الصلح والمهادنة تكون بين المسلمين والمشركين إلى مدّة ( 653 ) حدثنا حميد قال : ثنا عبيد الله بن موسى ثنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزّى وحفص « 4 » إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم يصالحوه « 5 » ، فلما رأى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فيهم سهيل بن عمرو قال : قد سهّل من أمركم ، القوم كذا وكذا ، وسألوكم الصّلح ، فابعثوا الهدي ،

--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 205 . ومذهب الحسن بن صالح ثابت عنه في الخراج ليحيى بن آدم 51 . ( 2 ) انظر أبا عبيد 205 ، وشرح فتح القدير على الهداية 2 : 197 . ( 3 ) انظر أبا عبيد 205 . ( 4 ) كذا هنا ، ومن حقها أن تكون ( حفصا ) . إلا أنني أرى أنه مكرز بن حفص . سقط منه الاسم الأول . فإنّ له ذكرا في قصة الصلح هذه . انظر خ 3 : 241 . وسيرة ابن هشام 2 : 312 . ومكرز بن حفص ذكره الحافظ في الإصابة 3 : 435 في القسم الأول ، ثم قال : ( ذكره ابن حبان في الثقات في الصحابة ، وقال : يقال له صحبة . ولم أره لغيره . . ) . وهو في ثقات ابن حبان 3 : 392 . وضبط الحافظ في الفتح 5 : 342 مكرزا بكسر الميم وسكون الكاف وفتح الراء بعدها زاي . أمّا حويطب بن عبد العزى ، فهو من مسلمة الفتح وشهد حنينا . ومات في خلافة معاوية سنة 54 ه . انظر الإصابة 1 : 363 . ( 5 ) كذا في الأصل ، ومن حقّها أن تكون يصالحونه .