حميد بن زنجوية
330
كتاب الأموال
باب من أسلم من أهل الصّلح ، كيف تكون أرضه : أرض خراج أم أرض عشر ؟ ( 642 ) / حدثنا حميد قال أبو عبيد : ثنا يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزهري ، قال : قبل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الجزية من مجوس البحرين . قال الزهري : فمن أسلم منهم قبل إسلامه ، وأحرز إسلامه نفسه وماله إلا الأرض ، فإنها فيء للمسلمين ، من أجل أنه لم يسلم أوّل مرة وهو في منعة « 1 » . ( 643 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب مثل ذلك « 2 » . ( 644 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : ليس يريد بقوله إنّ أرضه « 3 » فيء للمسلمين ، أنها تنتزع منه إذا أسلم . ولكنه يريد أنها تكون أرض خراج على حالها ؛ لأنها فيء للمسلمين ، ولا يرضى منه بالعشر كأرض المسلمين التي يملكونها . وهذا مذهب من كره شراء أرض الصّلح . وقد روي عن عمر بن عبد العزيز شيء يرجع معناه إلى هذا « 4 » . ( 645 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : ثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد أن عمر بن عبد العزيز قال : أيما قوم صولحوا على جزية يعطونها ، فمن أسلم منهم كانت أرضه لبقيتهم « 5 » .
--> ( 1 ) الحديث مرسل : أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه من وجه آخر عن الزهري . وهو عند أبي عبيد 203 بمثل إسنادي ابن زنجويه عنه . وأخرجه عبد الرزاق 10 : 326 عن معمر عن الزهري به ، دون قول الزهري في آخره . وإسناد ابن زنجويه الأول إلى الزهري صحيح . وفي الثاني يحيى بن أيوب الغافقي ، وتقدم أنه صدوق ربما أخطأ . والإسناد الأول يقوّي روايته هذه . وتقدم الكلام على باقي رجال الإسنادين . ( 2 ) انظر ما قبله . ( 3 ) كان في الأصل ( أرضه إنّها فيء . . . ) . والمثبت موافق لما عند أبي عبيد . وفي لفظ الزهري في رقم 642 ( إلا أرضه فإنها فيء . . . ) . ( 4 ) انظر أبا عبيد 204 . ( 5 ) أخرجه أبو عبيد 204 كما هنا . وهو في فتوح مصر 145 عن عبد الملك بن مسلمة عن الليث به نحوه . -