حميد بن زنجوية

327

كتاب الأموال

( 634 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : والمقلسون قوم يلعبون بلعبة لهم ، بين يدي الأمراء إذا قدموا عليهم ، فأنكرها عمر وكرهها ، ثم أقرّها ؛ لأنها كانت متقدمة لهم قبل الصّلح . وكذلك [ كل ما ] « 1 » كان من سنّتهم وبيعهم وكنائسهم وغير ذلك ، فوقع الصّلح عليه ، فليس لأحد نقضه . وهو تأويل قول ابن عباس الذي ذكرناه « 2 » . وقوله : « وما كان قبل ذلك ، فحق على المسلمين أن يوفوا لهم به » . وفي مثل ذلك الحديث « 3 » : ( 635 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : حدثني نعيم بن حمّاد أنا ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن أبي سلمة قال : خاصم حسان بن مالك عجم أهل دمشق إلى عمر بن عبد العزيز في كنيسة كان فلان ، وسمّى رجلا من الأمراء ، كان أقطعه إياها ، فقال عمر : إن كانت من الخمس عشرة كنيسة التي في عهدهم ، فلا سبيل لك إليها « 4 » . ( 636 ) وقال ضمرة عن عليّ بن أبي حملة قال : خاصمنا عجم أهل دمشق إلى عمر ابن عبد العزيز في كنيسة كان فلان أقطعها [ لبني ] « 5 » نصر بدمشق ، فأخرجنا عمر بن عبد العزيز منها ، وردّها إلى النصارى . فلما ولي يزيد بن عبد الملك « 6 » ، ردّها على بني نصر ، وأخرج / منها النصارى « 7 » .

--> ( 1 ) في الأصل « كلما » وما أثبته فمن أبي عبيد . ( 2 ) تقدم حديث ابن عباس برقم 413 . ( 3 ) انظر أبا عبيد 200 . ( 4 ) هكذا هو عند أبي عبيد 201 ، وعن أبي عبيد أخرجه بلا 130 . وهذا الإسناد ضعيف ، لأجل نعيم بن حماد وضمرة بن ربيعة ، وتقدما . وحسّان بن مالك ( وليست له رواية هنا ) ، ذكره البخاري في التاريخ الكبير 2 : 1 : 36 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1 : 2 : 237 وسكتا عنه . ( 5 ) في الأصل ( النبي ) وهي خطأ ظاهر . والتصويب من أبي عبيد . ( 6 ) ولي يزيد بن عبد الملك بن مروان بعد عمر بن عبد العزيز سنة 101 ه ، ومات سنة 105 ه . انظر تاريخ خليفة 2 : 462 ، 481 ، وتاريخ ابن كثير 9 : 219 ، 231 . ( 7 ) أخرجه أبو عبيد 201 ، ومن طريقه بلا 130 . وهو بإسناد الذي قبله وقد ضعّفته . وفيه هنا عليّ بن أبي حملة ، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3 : 1 : 183 ، ونقل عن أبيه أنّه قال : ( ثقة من الثقات ) . وضبط الهندي في المغني 24 حملة بفتحتين .