حميد بن زنجوية
311
كتاب الأموال
استغنوا زاد عليهم بقدر استغنائهم « 1 » . ( 590 ) ثنا حميد قال أبو عبيد : أنا ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله ابن أبي جعفر قال : حدثني شيخ من أهل مصر قديم ، أنّ معاوية كتب إلى وردان أن زد على القبط قيراطا قيراطا ، على كل إنسان . فكتب إليه وردان : كيف أزيد عليهم ، وفي عهدهم أن لا يزاد عليهم « 2 » ؟ . ( 591 ) ثنا حميد قال أبو عبيد : أمّا حديث عمر في أهل الصلح ، أنه لا يضع عنهم شيئا ، فلا أراه أراد إلا ما داموا مطيقين . ولو عجزوا لخفّف عنهم بقدر طاقتهم ؛ لأنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إنما شرط « لا يزاد عليهم » ، ولم يشترط عليهم « لا ينقصوا إذا كانوا عاجزين عن الوظيفة » . وأمّا كتاب معاوية إلى وردان في الزيادة على القبط ، فإنما نرى كان ذلك لأنّ مصر كانت عنده عنوة ، فلهذا استجاز الزيادة . وكانت عند وردان صلحا فكره الزيادة . فلهذا اختلفا . وقد ذكرنا ما كان من اختلاف الناس في افتتاحها « 3 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 190 كما هنا ، وابن عبد الحكم في فتوح مصر 152 من طريق ابن وهب عن يونس بهذا الإسناد نحوه . وهذا الإسناد ضعيف ، علته الانقطاع بين الزهري وعمر ، وقد مضى الكلام عليها . ويحيى بن أيوب هو الغافقي ، تقدم أنه صدوق ربما أخطأ . إلا أنّ متابعة ابن وهب تقوّي روايته هذه . ( 2 ) هو عند أبي عبيد 190 كما رواه عنه ابن زنجويه . وأخرجه بلا 219 عن أبي عبيد به ، ولم يذكر في الإسناد الرجل المجهول . وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 86 عن عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب ، وذكر الحديث بمثل إسناد ابن زنجويه ونحو لفظه . والإسناد ضعيف لجهالة الشيخ المصري . وفيه يحيى بن أيوب ، وفيه بعض ضعف كما تقدم . وباقي رجال الإسناد ثقات تقدموا . ووردان هو مولى عمرو بن العاص . وفي فتوح مصر 86 أنّ معاوية ولاه الخراج . وذكره ابن أبي حاتم 4 : 2 : 36 وسكت عنه . وابن حبّان في الثقات 5 : 500 في التابعين . ( 3 ) انظر أبا عبيد 191 .