حميد بن زنجوية

298

كتاب الأموال

( 557 ) أنا حميد قال أبو عبيد : فهذه أحكام الأسارى ، إذ كانت العرب تؤسر وتسبى ، فقد انقرض ذلك . وافتتح المسلمون بلاد العجم ، فاسترقّوا الأسارى أيضا ، مع الأحكام الثلاثة ، فأمر الناس اليوم على هذا ، أنّ الإمام مخيّر في الأسير من الرجال بأربعة أحكام : المنّ والفداء والرّقّ والقتل « 1 » . ومن ذلك حديث عمر : ( 558 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا محمد بن كثير عن الأوزاعي قال : سألت الزهري : ما كان عمر يصنع بالأسارى ؟ فقال : ربما قتلهم وربما باعهم « 2 » . ( 559 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : ومن ذلك حديث عمرو بن العاص : حدثنا حميد قال أبو عبيد : حدثني عبد الغفار بن داود الحرّاني عن ابن لهيعة عن إبراهيم بن محمد الحضرمي عن أيوب بن أبي العالية عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص على المنبر يقول : لقد قعدت مقعدي هذا ، وما لأحد من قبط مصر عليّ عهد ولا عقد . إن شئت قتلت ، وإن شئت بعت ، وإن شئت خمّست ، إلا أهل أنطابلس « 3 » ، فإنّ لهم عهدا يوفى به « 4 » .

--> - ثم إنّ في إسناد ابن زنجويه عبد الله بن صالح ، وقد مضى أنّه ضعيف ، لكنّ روايته تتقوى بمتابعة موسى بن عقبة عند البيهقي . ( 1 ) انظر أبا عبيد 178 . ( 2 ) هو عند أبي عبيد 178 كما رواه عنه ابن زنجويه . وهذا الإسناد ضعيف لأمرين : أحدهما محمد بن كثير ؛ فإنه صدوق كثير الغلط كما تقدم . ثانيهما الانقطاع بين الزهري وبين عمر . وقد مضى الكلام على ذلك برقم 63 . ( 3 ) أنطابلس : قال ياقوت في معجم البلدان 1 : 266 : ( بعد الألف باء موحدة مضمومة ولام مضمومة أيضا وسين مهملة . . . وهي مدينة بين الإسكندرية وبرقة ) . ( 4 ) كرره ابن زنجويه برقم 575 . وأخرجه أبو عبيد 179 ، 186 كما رواه عنه ابن زنجويه . وأخرجه بلا 218 عن أبي عبيد به ، وخليفة في تاريخه 1 : 136 عمّن سمع ابن لهيعة ، به . وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 89 ، 170 من طريق ابن لهيعة ؛ فقال في الموضع الأول : ( عن أبي قنان أيوب ابن أبي العالية عن أبيه ) . وفي الموضع الثاني : ( . . عن يزيد بن عبد الله الحضرمي عن أبي قنان -