حميد بن زنجوية

267

كتاب الأموال

رجعوا إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبروه أنهم قد طيّبوا وأذنوا « 1 » . فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن « 2 » . ( 484 ) حدثنا حميد أنا محمد بن يوسف حدثني الأوزاعي حدثني عمرو بن شعيب قال : لما أصاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم هوازن يوم حنين ، انصرف فلما هبط من ثنية الأراك ضوى « 3 » إليه المسلمون يسألونه غنائمهم ، حتى عدلوا ناقته عن الطريق ، إلى سمرات فمرشن « 4 » ظهره ، وأخذن رداءه . فقال : « ناولوني ردائي ، فوالذي نفسي بيده ، لا تجدوني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا . لو كان لكم مثل سمرات تهامة نعما لقسمته بينكم » . فنزل ونزل الناس حوله ، فأقبلت هوازن ، فقالت : يا رسول الله ، أنتم الولد ونحن الوالد ، أتيناك نتشفّع بك إلى المؤمنين ، ونتشفع بالمؤمنين إليك ، ما أصبتم من ذرارينا ونسائنا فردّوه إلينا ، وما أصبتم من أموالنا فلله ولرسوله طيّبة به أنفسنا . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : إذا كان العشيّ فقوموا فقولوا مثل مقالتكم هذه » . فلما كان العشي ، قام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وقامت هوازن ، فقالوا : يا رسول الله ، أنتم الولد ونحن الوالد ، أتيناك نتشفع بك إلى المؤمنين ، ونتشفّع بالمؤمنين إليك . ما أصبتم من ذرارينا ونسائنا فردّوه إلينا ، وما أصبتم من أموالنا ، فهو لله ولرسوله طيبة به أنفسنا . فقال رسول الله [ صلى الله عليه ] « 5 » وسلم :

--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 156 عن عبد الله بن صالح بهذا الإسناد مثله . وأخرج خ 3 : 183 ، 200 ، 4 : 108 ، 124 ، 5 : 195 ، د 3 : 62 القسم المتصل من الحديث ، وهو ما رواه عروة عن مروان والمسور ، أخرجاه من طرق عن الليث بهذا الإسناد وبنحو لفظ ابن زنجويه . فالقسم الأول من حديث ابن زنجويه مرسل . والقسم الثاني ثابت في الصحيح وغيره ، إلا أنّ في إسناد ابن زنجويه عبد الله بن صالح ، وتقدم أنه ضعيف . ( 2 ) هذه الجملة الأخيرة من كلام أبي عبيد . انظر أبا عبيد 157 . ( 3 ) أشار ابن الأثير في النهاية 3 : 105 إلى هذا الحديث ، وفسّر ( ضوى إليه المسلمون ) بأنهم ( مالوا إليه ) . وفي القاموس 4 : 355 ضوى : بمعنى انضمّ . ( 4 ) في القاموس 2 : 288 المرش : الخدش والحكّ بأطراف الأصابع . وذكر في النهاية 4 : 319 الحديث ثم قال : ( أي خدشته أغصانها وأثرت في ظهره . وأصل المرش الحكّ بأطراف الأظفار ) . ( 5 ) مطموس في الأصل . أثبتّه من أبي عبيد .