حميد بن زنجوية
265
كتاب الأموال
طلحة عن مجاهد عن ابن عباس في قوله : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ « 1 » قال : سبقت لهم من الله الرحمة قبل أن يعملوا بالمعصية « 2 » . ( 480 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد فيما قرأت عليه : أنا شريك عن سالم عن سعيد ابن جبير في قوله : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قال : لأهل بدر لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ قال : من الفداء عَذابٌ عَظِيمٌ « 3 » . ( 481 ) أنا حميد أنا يحيى بن عبد الحميد أنا شريك عن سالم عن سعيد في قوله لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ . قال : لأهل بدر من السعادة . لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ من الفداء ، عَذابٌ عَظِيمٌ « 4 » . ( 482 ) أنا حميد قال أبو عبيد : فهذا ما فادى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أسارى بدر به من المال . وقد ظهر بعد ذلك على أهل خيبر ومكة وحنين ، وسبى بني المصطلق وفزارة وبعض اليمن . وفي كل ذلك أحاديث مأثورة ، فلم يأت عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه فدى أحدا منهم
--> ( 1 ) سورة الأنفال : 68 . ( 2 ) قول ابن عباس هذا ذكره السيوطي في الدّرّ المنثور 3 : 202 ، وعزاه إلى النسائي . ( قلت : لعله في السنن الكبرى ، فلم أجده في الصغرى ) ، وابن المنذر وأبي الشيخ . وفي إسناد ابن زنجويه ضعف لأجل علي بن أبي طلحة ، فإنّه صدوق قد يخطئ ، كما تقدم . والباقون ثقات كلّهم . ( 3 ) وأخرجه ابن زنجويه في الذي يليه عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك به نحوه . ثم كرر حديث أبي عبيد ( رقم 1145 ) . والحديث موجود عند أبي عبيد 154 ، 387 بهذا الإسناد مثله . وأخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 202 ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ . وإسنادا حديث ابن زنجويه ضعيفان ، فيهما شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - تقدم أنه ضعيف . وفي الإسناد الثاني يحيى بن عبد الحميد ، وهو الحمّاني . قال الحافظ عنه في التقريب 2 : 352 : ( حافظ ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث ) . وقال الذهبي في المغني 2 : 739 : ( حافظ منكر الحديث ، وثقه ابن معين وغيره وقال أحمد : كان يكذب جهارا . وقال النسائي : ضعيف ) . وله ترجمة طويلة في الميزان 4 : 392 . وأمّا سالم في الإسناد ، فهو ابن عجلان الأفطس ، وهو ثقة كما في التقريب 1 : 281 . ( 4 ) انظر ما قبله .