حميد بن زنجوية
261
كتاب الأموال
الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ « 1 » . وقال إبراهيم : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » . وقال عيسى : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 3 » . وإنّ الله ليشدّد بهذا الدّين قلوب أقوام حتى تكون أشدّ من الحديد ، ويليّن له قلوب أقوام حتى تكون ألين من اللين . ولكن لا ينفلت أحد منهم ، إلا بفداء أو ضرب عنق . فقلت : يا رسول الله ، إلا سهيل بن البيضاء ، فإني سمعته يذكر الإسلام بمكة . ثم نظرت إلى السماء ، وخشيت أن أرجم ، حتى قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إلا سهيل بن البيضاء « 4 » . ( 471 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : وأنا عمر بن يونس اليامي عن عكرمة بن عمّار أنا أبو زميل سماك الحنفي قال : حدثني عبد الله بن عباس عن عمر قال : أسروا
--> ( 1 ) سورة يونس : 88 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 36 . ( 3 ) سورة المائدة : 118 . ( 4 ) أخرجه الحاكم 3 : 21 ، والبيهقي في دلائل النبوة 2 : 407 من طريق إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه ، وأخرجه ت 5 : 271 ، حم 1 : 383 ، 384 ، وأبو عبيد 150 ، والطبراني في الكبير 10 : 177 ، من طرق أخرى عن الأعمش به . والحديث صححه الحاكم . وقال الذهبي : صحيح . وحسّنه الترمذي ، وقال : ( وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ) . وقال الهيثمي في المجمع 6 : 87 : ( فيه أبو عبيدة ، ولم يسمع من أبيه . ولكنّ رجاله ثقات ) . وصحح الحافظ في الإصابة 2 : 90 إسناد الطبراني إلى أبي عبيدة . إلا أنه قال في ترجمة أبي عبيدة في التقريب 2 : 448 : ( والراجح أنه لا يصحّ سماعه من أبيه ) . قلت : فالحديث منقطع . وفي إسناد ابن زنجويه محمد بن حميد ، وهو ابن حيّان الرازي ؛ قال في التقريب 2 : 156 : ( ضعيف . . مات سنة 30 ) أي بعد المائتين . لكنه يتقوى بمن تابعه . وفي الإسناد عمرو بن مرّة - وهو المرادي - ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وهما ثقتان كما في التقريب 2 : 78 ، 448 . وفي المتن سهيل بن البيضاء ، وهو أخو سهل بن البيضاء . واختلف أيهما الذي أسر يوم بدر . فصّل ذلك الحافظ في الإصابة 2 : 90 . وذكر هذا الحديث ، ثم ذكر أنه توفي سنة 9 ، وصلى عليه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 415 ، 4 : 213 .