حميد بن زنجوية
248
كتاب الأموال
( 448 ) أنا حميد أنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح أنّ أبا الزاهرية حدثه عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء أنه قال : ذبح الخمر : الملح والنّينان والشّمس « 1 » . ( 449 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وإنما هذا شيء يتخذه أهل الشام من أهل الكتاب ، من عصير العنب ، فيبتاعه المسلمون مرّيّا لا يدرون كيف كان قبل ذلك . وهذا كقول عمر : « ولا بأس على من أصاب خلا من أهل الكتاب أن يبتاعه ، ما لم يعلم أنهم تعمّدوا إفسادها » . أفلا تراه إنما رخّص لأهل الكتاب دون أهل الكتاب دون أهل الإسلام ، وكذلك فعل عامل عمر بن عبد العزيز الذي ذكرناه ، حين ألقى في خمر أهل السواد ماء ، إنما فعله بخمر أهل الذمة ، ولا يجوز في خمر المسلمين من هذا شيء « 2 » . باب الحكم في رقاب أهل الذمة من الأسارى والسّبي ( 450 ) / حدثنا حميد بن زنجويه قال : قال أبو عبيد : جاءنا الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حكم الأسارى من المشركين بثلاث سنن : المنّ والفداء والقتل . وبها نزل الكتاب ، قال الله - تبارك وتعالى - : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً « 3 » . وقال : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 4 » . وبكلّ قد عمل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فمن المن فعله بأهل مكة ، وقد اقتصصنا حديثها ، وكيف كان فتحه إياها ، ثم لم يعرض لأحد من أهلها ، في نفس ولا مال . ونادى مناديه : « ألا لا يجهز على جريح ، ولا تتبعن مدبرا ، ولا تقتلن أسيرا ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن » . حدثنا حميد قال أبو عبيد : كذلك أنا هشيم عن حصين بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة « 5 » .
--> - التقريب 2 : 386 ، وقال : ( قد ينسب لجده ، ثقة عابد معمّر ) . وعنده حلبس بمهملتين في طرفيه وموحّدة بوزن جعفر . ( 1 ) تقدم بحثه برقم 446 . ( 2 ) انظر أبا عبيد 140 . ( 3 ) سورة محمد : 4 . ( 4 ) سورة التوبة : 5 . وفي الأصل « اقتلوا » بلا فاء . ( 5 ) أخرجه أبو عبيد 141 كما هنا . وهذا الإسناد ضعيف ، فيه هشيم ، وهو مدلس - كما تقدم - ويروي هنا بالعنعنة . ثم إنه مرسل ، فعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وهو ابن مسعود الهذلي ، قال عنه في -