حميد بن زنجوية
243
كتاب الأموال
( 434 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وأنا محمد بن يزيد عن المبارك بن فضالة عن الحسن في رجل ورث خمرا ، أيجعلها خلا ؟ قال : كان يكرهه ، ويكره أن يجعل الحرام حلالا ، والحلال حراما « 1 » . ( 435 ) حدثنا حميد أنا يعلى بن عبيد أنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء في رجل ورث خمرا ، قال : يهريقها . قال : أرأيت إن صبّ فيها ماء فتحوّلت خلا ؟ قال : إن تحولت خلا فليبعه « 2 » . ( 436 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : وأنا يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن عبد الكريم المعلم عن مجاهد قال : ورث رجل أصناما من فضّة ، وخمرا وخنازير ، فسأل رهطا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فأمروه أن يكسر الأصنام ، فيجعلها فضّة ، ونهوه عن ثمن الخنازير والخمر « 3 » .
--> - والحديث رجاله ثقات تقدموا ، إلا أنّ هشيما كثير التدليس وقد عنعن هنا ، فيضعف الحديث لهذا . وعثمان بن أبي العاص ثقفي استعمله رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على الطائف ، وأقرّه أبو بكر وعمر . ثم وجّهه عمر إلى البصرة ، ومات بها . وهو الذي أمسك ثقيفا عن الردّة في أول عهد أبي بكر . انظر ترجمته في الإصابة 2 : 453 ، ت ت 7 : 128 . ( 1 ) قول الحسن هذا موجود عند أبي عبيد 136 كما أخرجه عنه ابن زنجويه . والإسناد ضعيف لعنعنة المبارك ، وهو مدلس تقدمت ترجمته . ومحمد بن يزيد في هذا الإسناد ، يترجّح عندي أنه الكلاعي مولى خولان الواسطيّ ، إذ شيوخه من طبقة المبارك بن فضالة ، وتلاميذه من طبقة أبي عبيد كما في ت ت 9 : 527 - 528 . فإن كان هو ، فإنّه ( ثقة ثبت عابد ) ، كما في التقريب 2 : 219 - 220 . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 136 عن محمد بن عبيد وإسحاق بن يوسف الأزرق عن عبد الملك بن أبي سليمان به مثله . والإسناد صحيح ، تقدم توثيق رجاله . وعطاء شيخ عبد الملك هو ابن أبي رباح . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 136 كما هنا . وهذا الإسناد ضعيف ، لأجل عبد الكريم المعلم ، وهو ابن أبي المخارق . قال عنه في التقريب 1 : 516 ( ضعيف ) . لكن قال الحافظ نفسه في هدي الساري 421 ( متروك ) . وضبط في التقريب المخارق بضم الميم وبالخاء المعجمة . وفي الإسناد جرير بن حازم ، وهو ( ثقة ، لكن في حديثه عن قتادة ضعف ، وله أوهام إذا حدث من حفظه ) كما قال في التقريب 1 : 127 . ورمز إلى أنّه من رجال الستة .