حميد بن زنجوية
195
كتاب الأموال
النخل ، وردّوا على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الثّمن بحصته النّصف « 1 » . ( 300 ) / حدثنا حميد ثنا هاشم بن القاسم أنا محمد بن طلحة عن الحجّاج بن أرطأة عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : أعطى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم خيبر بالشطر ، وأعطاها أبو بكر وأعطاها عمر من بعده ، وأعطاها عثمان من بعده ، وإنما هؤلاء يعملون ذلك إلى اليوم « 2 » . ( 301 ) قال أبو عبيد : فشبّه قوم هذا بما صنع عمر بالسواد فيما يروون عنه في النخل والشجر . وليس يشبه هذا ذلك ، لأن هذه معاملة كالمزارعة ، وهي التي يسمّيها أهل المدينة المساقاة . إنما هي على بعض ما يخرج منها . فإن خرج شيء كان لهم شرطهم ، وإن لم يخرج فلا شيء لهم ، والذي يحكون عن عمر قبالة بشيء مسمّى . فلهذا أنكرنا أن يكون عمر فعله « 3 » . يتلوه في الثالث باب شراء أرض العنوة التي أقرّ الإمام فيها أهلها وصيّرها أرض خراج « 4 » . وحسبنا الله ونعم الوكيل . وصلى الله على سيد الأولين والآخرين محمد وآله أجمعين ، وسلم تسليما .
--> ( 1 ) كرره ابن زنجويه برقم 1979 . وأخرجه أبو يوسف 89 عن عمرو بن دينار ، قال : جلسنا إلى أبي جعفر . . . وذكر نحوه . والحديث مرسل . وإسناد ابن زنجويه إلى أبي جعفر محمد بن علي صحيح . فيه عمر بن ذرّ ، وهو الهمداني أبو ذرّ الكوفي . ذكره الحافظ في التقريب 2 : 55 ، وقال : ( ثقة ) . وفي المتن عبد الله بن رواحة من السابقين للإسلام ، شهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة سنة 8 ، ومناقبه كثيرة . انظر ترجمته في الإصابة 2 : 298 ، والتقريب 1 : 415 . ( 2 ) هذا الحديث مرسل إسناده ضعيف . فيه الحجاج بن أرطأة وهو ( الكوفي القاضي أحد الفقهاء ، صدوق كثير الغلط والتدليس ) كما في التقريب 1 : 152 . وقد عنعن هنا ، ولم أجد من تابعه على هذه الرواية . وفيها أن اليهود ظلوا يعملون في خيبر إلى عهد عثمان وهذا خطأ . إذ كان إخراجهم منها في عهد عمر ( انظر مثلا نص رقم 63 . ورقم 219 ) . وفيه محمد بن طلحة بن مصرف تقدم أنه صدوق له أوهام . ( 3 ) انظر أبا عبيد 98 . ( 4 ) في الأصل هنا ( الخراج ) لكن في عنوان الباب الآتي قال : ( خراج ) .