حميد بن زنجوية

189

كتاب الأموال

أهل العراق أنّي آكل ثمن الدّم ، فقال : كلا ، ولكنّك تأكلين خراج غلامك ، وليس تأكلين ثمن الدّم « 1 » . ( 284 ) قال أبو عبيد : أفلا تراهم قد سمّوا الغلّة خراجا ؟ وهذا حجّة لمن قال : إنّ أرض الخراج ، إذا كان أصلها عنوة ، فهي فيء للمسلمين ، يؤدّي أهلها إلى الإمام الذي يقوم بأمر المسلمين خراجها كما يؤدّي / مستأجر الأرض والدار كراها إلى ربّها الذي يملكها ، ويكون للمستأجر ما زرع وغرس فيها . وقال قوم آخرون : بل السواد ملك لأهله ، لأنّه حين ردّه عليهم عمر ، صارت لهم رقاب الأرض . ونحن نروي عن عمر غير هذا ، فذكر حديث عتبة بن فرقد « 2 » . ( 285 ) أنا حميد أناه يعلى بن عبيد ثنا بكير بن عامر عن الشعبيّ ، قال : أتى عتبة ابن فرقد عمر ، فقال : إنّي ابتعت أجربة من أرض السواد ، سواد الكوفة ، فقال : ممّن ابتعتها ؟ قال : من أربابها ، فأضرب عنه . حتى إذا كان العشيّ واجتمع عنده أصحابه ، قال : هل بعتم هذا أرضا ؟ فأنكروا ذلك . فقال : هؤلاء أربابها فارددها « 3 » . ( 286 ) حدثنا حميد أنا يعلي أنا بكير بن عامر عن الشعبيّ ، قال : لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يبتاع من أهل السواد أرضا ، فإنما هي فيء للمسلمين « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه ش 4 : 355 ، وطح 4 / 132 من طريقين عن موسى بن عليّ ، وفي إسناده ضعف لأجل موسى ابن عليّ بن رباح اللخميّ . قال عنه في التقريب 2 : 286 ( صدوق ربما أخطأ ) ، وضبط عليّا بالتصغير . أما الباقون فثقات تقدموا . ( 2 ) انظر أبا عبيد 94 . ( 3 ) أخرجه المصنف ( برقم 303 ) عن أبي نعيم عن بكير بن عامر به نحوه . وأخرجه أبو عبيد 94 ، 99 عن أبي نعيم عن بكير به . ويحيى بن آدم ( 54 ) من طريق عبد السلام بن حرب وقيس بن الربيع ، كلاهما عن بكير به . ومن طريقي يحيى أخرجه هق 9 : 141 . وإسناد الحديث ضعيف لضعف بكير بن عامر كما في التقريب 1 : 108 ، وللانقطاع بين الشعبي وعمر ، كما تقدم برقم 237 . ( 4 ) هذا الإسناد ضعيف ، تقدم في الذي قبله . وقول الشعبي هذا ، لم أجد من خرّجه غير ابن زنجويه .