حميد بن زنجوية
181
كتاب الأموال
وهو أسفل الفرات « 1 » . ( 261 ) قال الهيثم : وأنبأنا ابن أبي ليلى عن الحكم أنّ عمر كتب إلى عثمان بن حنيف أن لا يمسح تلا ، ولا أجمة ، ولا سبخة ، ولا مستنقع ماء ، ولا ما لا تبلغه المياه . قال الهيثم : وأنبأنا ابن أبي ليلى عن الحكم قال : كان ذراع عمر بن الخطاب في المساحة ذراعا وقبضة . قال الهيثم : وقبض ابن أبي ليلى أصابعه الأربع ، ورفع صدر الإبهام . فكتب عثمان إلى عمر : إنّي وجدت كل شيء بلغه الماء من عامر وغامر ستة وثلاثين ألف ألف جريب . فكتب عمر أن افرض عليه الخراج ، على كلّ جريب عامر أو غامر بلغه الماء ، عمله صاحبه أو لم يعمله ، درهما وقفيزا وافرض على الكروم ، على كلّ جريب عشرة دراهم ، وعلى الرّطاب خمسة دراهم ، وأطعمهم النخل والشجر كلّه . وقال : هذا قوة لهم على عمارات بلادهم . وفرض على رقابهم ، على الموسر ثمانية وأربعين درهما ، وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهما ، وعلى من لم يجد شيئا اثني عشر درهما ، وقال : درهم لا يعوز رجلا في كل شهر . ورفع عنهم عمر بن الخطاب الرقّ بالخراج الذي وضعه على رقابهم ، وجعلهم أكرة في الأرض ، فحمل من خراج سواد الكوفة في أول سنة ثمانون ألف ألف درهم . ثم حمل من قابل عشرون ومائة ألف ألف درهم . فلم يزل الخراج على ذلك « 2 » . ( 262 ) قال الهيثم : وأنبأني ابن عيّاش عن الشعبي أنّ عثمان بن حنيف أتاه
--> ( 1 ) هذا الحديث والحديثان بعده يرويها ابن زنجويه عن الهيثم بن عديّ ، ويرويها ابن عدي بأسانيد ثلاثة ، منها ما رواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز . وتقدم نحوه برقم 256 . وذكره صاحب كنز العمال 4 : 549 ، وعزاه إلى ابن سعد ولم أجده عنده . وذكر ابن الجوزي في مناقب عمر 93 ، حديث ابن أبي ليلى عن الحكم ، وحديث الشعبي عن عمر ، بشيء من الاختصار . وتقدم أن الهيثم بن عديّ ( ومدار هذه الأحاديث عليه ) متروك . وتقدم أيضا أن رواية الحكم ، وهو ابن عتيبة ، وأبي مجلز ، وهو لا حق بن حميد ، وعامر الشعبي عن عمر مرسلة . ( وانظر الأرقام 168 ، 256 ، 237 ) ، وجميع رجال الأسانيد تقدموا إلا عبد الله بن عياش ، ويعرف بالمنتوف ، وهو صدوق . له ترجمة في الميزان 2 : 470 ، واللسان 3 : 322 ، وتاريخ بغداد 10 : 14 - 15 . ( 2 ) انظر بحثه في رقم 260 .