حميد بن زنجوية

165

كتاب الأموال

أميرنا في ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فكتب عمر : إنه لا طاقة لكم بعمل الأرض ، فلا ( يقان ) « 1 » في أيديكم رأس واحد ، وضعوا عليهم الخراج على قدر ما بقي في أيديهم من الأرض . قال : فكم من ولد لنا في أيديهم ، عليهم « 2 » الهمايين « 3 » . ( 229 ) قال حميد : قال أبو عبيد : وحدثني أبو الأسود عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص يوم افتتح العراق : أما بعد ، فقد بلغني كتابكم أن الناس قد سألوك أن تقسم بينهم غنائمهم وما أفاء الله عليهم . فانظر ما أجلبوا به عليك في العسكر ، من كراع أو مال ، فاقسمه بين من حضر من المسلمين ، واترك الأرضين والأنهار لعمّالها ، ليكون ذلك في أعطيات المسلمين ؛ فإنّا لو قسمناها بين من حضر ، لم يكن لمن بعدهم شيء « 4 » . ( 230 ) حدثنا حميد أنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق

--> ( 1 ) هكذا صورتها في الأصل ولعله أراد : فلا يبقين في أيديكم . . . ( 2 ) الهمايين : جميع هميان بالكسر . وهو المنطقة ، كما في القاموس 4 : 277 - 278 . ( 3 ) هذا الحديث ضعيف . فيه عبد العزيز بن مهران والد مرحوم ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 513 ، وقال : ( مقبول ) . وفيه شويس بن جيّاش العدوي ، ويكنى أبا الرقاد . وهو مقبول أيضا كما في التقريب 1 : 513 ، وضبط شويسا بلفظ التصغير آخره مهمل . وجيّاشا بجيم أو مهملة ، وآخره معجم . أما مرحوم بن عبد العزيز بن مهران العطار فهو ثقة . وثقه الحافظ في التقريب 2 : 237 . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 74 كما رواه عنه ابن زنجويه . ويحيى بن آدم أخرجه 27 ، 45 عن ابن المبارك عن ابن لهيعة به . ومن طريق يحيى بن آدم أخرجه بلا 265 ، هق 9 : 134 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1 : 8 . وأخرجه أبو يوسف في الخراج 24 عن بعض مشايخه عن يزيد به مثله . وإسناد الحديث ضعيف للانقطاع بين يزيد بن أبي حبيب وعمر أو سعد : ولد يزيد بعد سنة 50 ه ، كما في ت ت 11 : 319 . ومات سعد سنة 55 ه ، كما سيأتي بعد قليل . وفي الإسناد ابن لهيعة وهو ضعيف ، إلا أن رواية ابن المبارك عنه تقوّي حديثه . وسعد بن أبي وقاص واسمه مالك ، قال الحافظ في التقريب 1 : 290 : ( أحد العشرة ، وأوّل من رمى بسهم في سبيل الله ، ومناقبه كثيرة ، مات بالعقيق سنة 55 ه على المشهور . وهو آخر العشرة وفاة ) . وانظر ترجمته مطولة في الإصابة 2 : 30 .