حميد بن زنجوية
159
كتاب الأموال
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها فتح الأرض عنوة ( 217 ) حدثنا حميد ، قال أبو عبيد : وجدنا الآثار عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم والخلفاء بعده ، قد جاءت في افتتاح الأرضين بثلاثة أحكام : أرض أسلم عليها أهلها ، فهي لهم ملك أيمانهم . وهي أرض عشر لا شيء عليهم فيها غيره . وأرض افتتحت صلحا على خراج معلوم ، فهم على ما صولحوا عليه لا يلزمهم أكثر منه . وأرض أخذت عنوة ، فهي التي اختلف فيها المسلمون ، فقال بعضهم : سبيلها سبيل الغنيمة ، [ فتخمّس وتقسم فيكون ] « 1 » أربعة أخماسها خططا بين الذين افتتحوها خاصة ، ويكون الخمس الباقي لمن سمى الله . وقال بعضهم : بل حكمها والنظر فيها إلى الإمام ، إن رأى أن يجعلها غنيمة فيخمّسها ويقسمها كما فعل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بخيبر ، فذلك له . وإن رأى أن يجعلها فيئا ، فلا يخمّسها ولا يقسمها ، ولكن تكون موقوفة على المسلمين عامة ما بقوا - كما صنع عمر بالسواد - فعل ذلك . فهذه أحكام الأرضين التي افتتحت فتحا . فأما الأرضون التي أقطعها الإمام إقطاعا ، أو يستخرجها المسلمون [ بالإحياء ] « 2 » ، واحتجرها الناس بعضهم دون بعض بالحمى ، فليست من الفتوح ، ولها حكم سوى تلك . وبكل هذا قد جاءت الأخبار عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه . فأما الحكم في أرض العنوة « 3 » : ( 218 ) حدثنا حميد ، قال : فإنّ عبد الله بن صالح أنا عن ليث عن يونس بن يزيد
--> ( 1 ) كذا عند أبي عبيد ، وفي الأصل ( . . . الخمس ويقسم فتكون أربعة . . . ) . ( 2 ) هذا لفظ أبي عبيد ، وفي الأصل ( بالاحتيال ) ، ولا وجه له هنا . ( 3 ) انظر أبا عبيد 69 - 70 .