حميد بن زنجوية

141

كتاب الأموال

ولا تقمه قائما « 1 » ، ولا تأخذن منهم شاة ولا بقرة . إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو . أتدري ما العفو ؟ الطاقة « 2 » . ( 174 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : وحدثني أبو مسهر ثنا سعيد بن عبد العزيز قال : قدم سعيد بن عامر بن حذيم « 3 » على عمر بن الخطاب ، فلما أتاه علاه بالدرّة . فقال سعيد : سبق سيلك مطرك . إن تعاقب نصبر ، وإن ( تعف ) « 4 » نشكر ، وإن تستعتب نعتب . فقال : ما على المسلم إلا هذا . ما لك تبطئ بالخراج ؟ فقال : أمرتنا ألا نزيد الفلاحين على أربعة دنانير ، فلسنا نزيدهم على ذلك ، ولكنا نؤخرهم إلى غلاتهم . فقال عمر : لا عزلتك ما حييت . قال أبو مسهر : ليس لأهل الشام حديث في الخراج غير هذا « 5 » . ( 175 ) حدثنا حميد أنا الفضل بن دكين عن سعيد بن سنان عن عنترة قال : كان علي يأخذ الجزية من كل ذي صنع ، من صاحب الإبر إبرا ، ومن صاحب المسالّ مسالا ، ومن صاحب الحبال حبالا ، ثم يدعو العرفاء ، فيعطيهم الذهب والفضة ، فيقسمونه ، ثم يقول : خذوا هذا فاقتسموه . فيقولون : لا حاجة لنا فيه . فيقول : أخذتم خياره وتركتم

--> ( 1 ) عند أبي يوسف ( ولا تقمه على رجله في طلب ردهم ) . ( 2 ) أخرجه أبو يوسف 15 عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر بهذا الإسناد نحوه . ويحيى بن آدم 70 من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير به . ومن طريق يحيى أخرجه هق 9 : 205 . ثم أخرجه أبو عبيد 55 من وجه آخر - فيه مجهول - عن عليّ به . ومدار إسناد ابن زنجويه على الرجل الثقفي الراوي عن عليّ ، وهو مجهول ، فيضعف الإسناد لأجله . وعند ابن زنجويه مجهول آخر ، وهو شيخ الحسين بن الوليد . وفي الإسناد عبد الملك بن عمير ، وهو ( ثقة فقيه ، تغير حفظه ، وربما دلّس ) . كما في التقريب 1 : 521 . وهو في طبقات المدلسين 15 من الطبقة الثالثة ، وهي طبقة من أكثر من التدليس فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع . ( 3 ) حذيم بوزن منبر كما في القاموس 4 : 93 - 94 . ( 4 ) في الأصل ( تعفوا ) . والمثبت موافق لما عند أبي عبيد . ( 5 ) أخرجه أبو عبيد 54 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه . وفي هذا الإسناد انقطاع . تقدم بيانه برقم 120 . وسعيد بن عامر بن حذيم من كبار الصحابة وفضلائهم . ولاه عمر على حمص . ومات سنة 20 قبل مقتل عمر . انظر الطبقات الكبرى 7 : 398 ، والإصابة 2 : 47 .