حميد بن زنجوية

135

كتاب الأموال

عن حارثة أنّ عمر أراد أن يقسم أهل السواد بين المسلمين ، فأمر بهم أن يحصوا ، فوجد الرجل يصيبه ثلاثة من الفلاحين ، فشاور فيهم ، فقال له علي : دعهم يكونون « 1 » مادة للمسلمين . فبعث عليهم عثمان بن حنيف « 2 » . فوضع عليهم ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين واثني عشر « 3 » . ( 159 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : وأنا أبو النضر عن شعبة قال : أنبأني الحكم قال سمعت عمرو بن ميمون يحدّث أنه شهد عمر بذي الحليفة ، وأتاه ابن حنيف فجعل يكلّمه ، قال : فسمعناه يقول له : والله لئن وضعت على كل جريب من الأرض درهما وقفيزا ، وعلى كل رأس درهمين ، لا يشقّ ذلك عليهم ولا يجهدهم . قال : فكانت ثمانية وأربعين ، فجعلها خمسين « 4 » . ( 160 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : وأنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال : رأيت عمر قبل قتله بأربع ليال واقفا على بعير يقول لحذيفة بن اليمان

--> ( 1 ) قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على خراج يحيى بن آدم 40 : ( كذا في الأصل وهو جائز ، وفي البلاذري وأبي يوسف : يكونوا ) . قلت : وعند أبي عبيد مثل ما عندهما . أمّا لفظ البيهقي ، فموافق للفظ يحيى وابن زنجويه . ( 2 ) عثمان بن حنيف : صحابي شهد أحدا ، وقال الترمذي وحده شهد بدرا . استعمله عمر على مساحة الأرض ، وعليّ على البصرة ، ومات في خلافة معاوية . انظر الإصابة 2 : 452 ، والتقريب 2 : 7 . وفي الإصابة : حنيف بالمهملة والنون مصغرا . ( 3 ) كرره ابن زنجويه برقم 230 . وأخرجه يحيى بن آدم 40 ، وأبو عبيد 74 ، بل 266 ، هق 9 : 134 عن إسرائيل بهذا الإسناد نحوه . وأبو يوسف في الخراج 36 عن محمد بن إسحاق عن حارثة به . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل تدليس أبي إسحاق السّبيعي ، وقد مضى الكلام عليه . وحارثة هو ابن مضرّب ، وهو تابعي كبير ثقة . انظر التقريب 1 : 145 ، وفيه مضرّب بتشديد الراء المكسورة قبلها معجمة . ( 4 ) كرره ابن زنجويه برقم 272 . وهو عند أبي عبيد 50 ، 90 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه ، وأخرجه هق 9 : 196 من طرق أخرى عن شعبة بهذا الإسناد نحوه . وإسناد حديث ابن زنجويه صحيح . رجاله ثقات . تقدموا إلا عمرو بن ميمون ، وهو الأودي أبو عبد الله ، ( مخضرم مشهور ثقة عابد ) كما في التقريب 2 : 80 . وأبو النضر في السند هو هاشم بن القاسم . تقدمت ترجمته .